
حقوقيون يحذرون من مصابيح السيارات المعدلة ويدعون إلى تشديد المراقبة ليلاً
حذرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء سطات من تنامي ظاهرة التعديلات غير القانونية على أنظمة الإضاءة في السيارات والشاحنات، معتبرة أن انتشار المصابيح غير المطابقة قد يشكل خطراً على السلامة الطرقية، خصوصاً خلال القيادة ليلاً.
وأوضحت الهيئة، في ملتمس استعجالي وجهته إلى عدد من المسؤولين والجهات المختصة، أن بعض مستعملي المركبات يعمدون إلى استبدال المصابيح الأصلية بأخرى شديدة الإضاءة من نوع LED وXenon و«ستوروبوكس»، ما قد يتسبب في إبهار السائقين القادمين في الاتجاه المعاكس والتأثير على قدرتهم على الرؤية والتحكم في مركباتهم.
وأكدت الهيئة أن مخاطر هذه التجهيزات تزداد على الطرق الرابطة بين المدن، إضافة إلى المناطق القروية والمجالات المحيطة بالمدن، حيث يمكن للضوء القوي والمباشر أن يؤدي إلى فقدان مؤقت للرؤية ويرفع بالتالي من احتمالات وقوع حوادث السير.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة والي جهة الدار البيضاء سطات، والقيادة الجهوية للدرك الملكي، وولاية أمن الدار البيضاء، والمديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إلى تكثيف المراقبة خلال الفترة الليلية والتصدي للمركبات التي تستعمل مصابيح غير مطابقة للمعايير القانونية.
كما طالبت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، وإلزام أصحاب السيارات والشاحنات بإزالة التجهيزات الضوئية غير المرخصة، مع إمكانية حجز المركبات في الحالات التي تستدعي ذلك.
وشملت المطالب أيضاً تنظيم حملات مراقبة للمحلات المتخصصة في بيع وتركيب هذه المصابيح، بهدف التأكد من احترامها للمعايير المعمول بها، إلى جانب تعزيز المراقبة داخل مراكز الفحص التقني ورصد أي تعديلات غير قانونية على أنظمة الإضاءة قبل منح المركبات شهادة الصلاحية للسير.
وبموازاة الإجراءات الرقابية والزجرية، دعت الهيئة إلى إطلاق حملات توعوية لفائدة السائقين، للتعريف بمخاطر المصابيح المبهرة وآثارها على الرؤية، فضلاً عن توضيح العواقب القانونية المترتبة عن إجراء تعديلات غير مرخصة على تجهيزات المركبات.
واعتبرت الهيئة أن الظاهرة تتجاوز كونها مجرد مخالفة تقنية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بسلامة مستعملي الطريق، داعية إلى تدخل منسق وعاجل للحد من انتشار هذه الممارسات.
من جهته، شدد فؤاد غرسا، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء سطات، على ضرورة حماية حياة المواطنين، محذراً من أن الاستعمال العشوائي للمصابيح شديدة الإضاءة أصبح يشكل مصدر خطر مباشر على السائقين ومستعملي الطرق.
ودعا غرسا السلطات والجهات المعنية إلى تشديد تطبيق القانون واتخاذ إجراءات حازمة للحد مما وصفه بفوضى الإضاءة المعدلة، وتعزيز شروط السلامة على الطرقات.