
جدل في موريتانيا بعد دعوات للوحدة مع المغرب وردود متشنجة من موالين للبوليساريو
أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في كل من موريتانيا والمغرب، بعدما هاجم أحد الموالين لجبهة البوليساريو مواطنين موريتانيين بسبب دعوتهم إلى تقوية العلاقات مع المغرب، مطالباً بطردهم وسحب جنسيتهم.
وجاء هذا التفاعل عقب انتشار نقاشات رقمية طرحها نشطاء وحقوقيون موريتانيون حول إمكانية إقامة اتحاد كونفدرالي بين المغرب وموريتانيا، كصيغة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وتضمنت هذه الطروحات مقترحات مثل:
تسهيل تنقل المواطنين بين البلدين
تعزيز المبادلات التجارية
توسيع التعاون الأمني والعسكري
منح امتيازات متبادلة في الإقامة والتملك
غير أن هذه الطروحات، التي قُدمت في إطار نقاش مدني، قوبلت بردود فعل متشنجة، لم تناقش مضمون الفكرة بقدر ما انزلقت نحو خطاب إقصائي يدعو إلى معاقبة أصحاب الرأي، وهو ما اعتبره متابعون تجاوزاً لحدود الجدل السياسي الطبيعي.
ويرى مراقبون أن المطالبة بطرد مواطنين بسبب آرائهم تمس بشكل مباشر مبادئ حرية التعبير والسيادة الوطنية، وتعكس توجهاً متطرفاً في التعاطي مع النقاشات السياسية.
كما يكشف هذا الجدل الرقمي حساسية ملف التقارب المغربي الموريتاني، خاصة حين ينبع من داخل المجتمع الموريتاني نفسه، في ظل تباين مواقف إقليمية وتداخل اعتبارات سياسية وإيديولوجية.