
ثلاثاء بوكدرة: محطة معالجة المياه العادمة لخدمة البيئة والسكان
أكدت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي أن إنجاز محطة معالجة المياه العادمة بجماعة ثلاثاء بوكدرة (إقليم آسفي) جاء استجابة لمتطلبات التشريعات الوطنية الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق بحماية البيئة والحفاظ على الموارد المائية، وكخطوة حاسمة للحد من التصريف العشوائي وغير المعالج للمياه العادمة في الطبيعة، بما يشكله من تهديد على الصحة العامة والمنظومة البيئية.
وأوضحت الشركة، في بلاغ توضيحي على خلفية ما تم تداوله ببعض المنابر الإعلامية بخصوص هذه المحطة، أنه تم إعداد دراسة شاملة لتقييم الأثر البيئي وفقًا للقانون 12-03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، حيث تمت المصادقة على المشروع وموقعه المقترح من طرف مختلف الجهات المعنية، في إطار مسار تشاوري ومؤسساتي شفاف شمل السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة، بما فيها الجهات المسؤولة عن تدبير الموارد المائية.
وأبرز البلاغ أن التحاليل الدورية، المنجزة من طرف مختبرات داخلية وأخرى وطنية معتمدة، أكدت مطابقة جودة المياه المعالجة للمعايير المغربية المعتمدة، سواء من الناحية الفيزيائية أو الكيميائية أو البكتريولوجية، وذلك وفقًا لمقتضيات المرسوم التطبيقي الصادر عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بخصوص جودة المياه المعالجة.
التصريف البيئي للمياه المعالجة في احترام تام للقانون
وأشار البلاغ إلى أن المياه المعالجة تصرف في واد الغمرة، ضمن الملك العمومي المائي، وفق ما ينص عليه القانون، وبناءً على ما جاء في دراسة الأثر البيئي. وتبقى مسؤولية تهيئة وصيانة هذا المجال من اختصاص وكالات الأحواض المائية، باعتبارها المالك القانوني، وذلك حسب ما ينص عليه القانون 36-15 المتعلق بالماء، خاصة فيما يتعلق بتنظيم استعمال الملك العمومي المائي وحمايته.
استجابة طالما انتظرتها الساكنة
وأكدت الشركة أن ساكنة جماعتي ثلاثاء بوكدرة وسبت كزولة كانت تعاني لسنوات من الأضرار البيئية الناتجة عن تصريف المياه العادمة بشكل غير معالج، مما جعل من محطة التطهير السائل مشروعا حيويا واستراتيجيا، يساهم في تحسين ظروف العيش من خلال الحد من الروائح الكريهة، والحد من ملوثات الهواء، والحفاظ على التنوع البيولوجي، بفضل استعمال تقنيات معالجة متطورة تراعي المعايير البيئية المعتمدة دوليًا.
كما جددت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي التزامها بتعزيز بنيات التطهير على مستوى المناطق القروية، بما يتلاءم مع حاجيات الساكنة وخصوصياتها المحلية.
وختمت الشركة بلاغها بالتأكيد على التزامها بمبادئ الاستدامة والشفافية، وانفتاحها على مختلف الفاعلين من مؤسسات وهيئات المجتمع المدني لتقديم الشروحات التقنية أو القانونية ذات الصلة، إيمانًا منها بدور التعاون المشترك في تحقيق الأهداف البيئية والتنموية المنشودة.