
توصيات بمراكش لتعزيز جودة البحث الجنائي وتطوير التنسيق بين مؤسسات العدالة
دعا المشاركون في اللقاء الوطني المشترك حول «آليات تجويد البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية»، الذي احتضنته مدينة مراكش يومي 2 و3 يوليوز، إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية بالعدالة الجنائية، بما يضمن تطوير الأبحاث الجنائية وتحقيق التوازن بين مكافحة الجريمة وصون الحقوق والحريات.
وشارك في هذا اللقاء ممثلون عن رئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، إلى جانب قيادة الدرك الملكي، في إطار مقاربة تروم توحيد الرؤى وتطوير آليات العمل المشترك.
وأوصى التقرير الختامي بإحداث آلية مركزية مشتركة تتولى رصد الإشكالات القانونية والتقنية والعملية التي تواجه العاملين في مجال البحث الجنائي، مع دراستها بشكل دوري واقتراح حلول عملية لتجاوزها.
كما شدد على ضرورة تحيين الدليل العملي المنظم للأبحاث الجنائية، حتى ينسجم مع مستجدات قانون المسطرة الجنائية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الشكايات، والحراسة النظرية، وبرقيات البحث.
وأكد التقرير أهمية تسريع مشاريع الرقمنة واعتماد التبادل الإلكتروني للمعلومات بين النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية مشتركة لفائدة العاملين في القطاع، بهدف توحيد الممارسة المهنية وتنزيل المقتضيات القانونية الجديدة.
وفي السياق نفسه، أوصى بإجراء تقييم دوري للشكايات والمحاضر التي تعرف تأخراً في المعالجة، مع تحديد أسباب التعثر واقتراح حلول لتحسين الأداء وتسريع الإجراءات.
وفي ما يخص التدابير المقيدة للحرية، جدد التقرير التأكيد على أن الحراسة النظرية والاحتفاظ المؤقت بالأحداث يظلان إجراءين استثنائيين، داعياً إلى تعليل طلبات تمديد الحراسة النظرية بشكل دقيق، مع بيان الإجراءات التي تستوجب هذا التمديد.
كما دعا إلى مراجعة نظام برقيات البحث، موضحاً أن توقيف أي شخص بناءً على برقية بحث لا يعني تلقائياً إخضاعه للحراسة النظرية، بل يجب التأكد من استمرار المبررات القانونية لهذا الإجراء، مع إلغاء البرقيات فور زوال أسبابها.
وفي محور مكافحة الجرائم المالية، أوصى التقرير بتعزيز التكوين في مجالات تتبع الأموال غير المشروعة والعملات الرقمية والتحويلات المالية العابرة للحدود، إلى جانب اعتماد نموذج موحد لمحاضر البحث المالي، وإحداث نظام وطني لتتبع الأموال المحجوزة.
وأكد التقرير أيضاً ضرورة توخي الدقة في إجراءات الحجز والتجميد حتى تقتصر على الأموال المشبوهة، مع الحرص على عدم الإضرار بالمقاولات أو بالأشخاص حسني النية، داعياً المؤسسات البنكية والمالية إلى التنفيذ السريع لأوامر الحجز والتجميد للحيلولة دون تهريب الأموال أو التصرف فيها.
الكلمات المفتاحية (10 في سطر واحد):
البحث الجنائي، مراكش، النيابة العامة، الشرطة القضائية، الدرك الملكي، المسطرة الجنائية، الحراسة النظرية، الرقمنة، الجرائم المالية، برقيات البحث.
ملخص (25 كلمة):
أوصى لقاء وطني بمراكش بتطوير البحث الجنائي عبر تعزيز التنسيق والرقمنة، وتحيين الممارسات القانونية، وترشيد الحراسة النظرية، وتقوية آليات مكافحة الجرائم المالية.