تحركات أحجيرة بوجدة تثير جدل “التسخينات الانتخابية” المبكرة

0

تشهد الساحة السياسية بمدينة وجدة حركية لافتة في الآونة الأخيرة، على خلفية التحركات الميدانية التي يقودها عمر أحجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وهو ما أعاد النقاش حول طبيعة هذه الأنشطة، بين من يعتبرها عملاً حزبياً عادياً ومن يراها تمهيداً انتخابياً مبكراً.

ويأتي هذا الجدل في سياق اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، حيث يرى متتبعون أن وتيرة الأنشطة التي يشرف عليها أحجيرة داخل عمالة وجدة أنجاد تعكس حضورا سياسيا مكثفا، يتزامن مع بداية تشكل ملامح التنافس الانتخابي.

ويستند هذا الطرح إلى مشاركته المتكررة في فعاليات ذات طابع اجتماعي وحزبي، من بينها أنشطة رمضانية وتنظيم مسابقات دينية وثقافية، وهو ما يُقرأ، وفق بعض الآراء، كخطوة لتعزيز القرب من المواطنين وبناء قاعدة انتخابية قبل انطلاق الحملة الرسمية.

في المقابل، ينفي أحجيرة هذه التأويلات، مؤكداً أن تحركاته تندرج في إطار التزامه الحزبي وتواصله المستمر مع الساكنة، مشدداً على أن وجوده بوجدة مرتبط أيضاً باعتبارات شخصية، باعتبارها مسقط رأسه ومقر إقامته العائلية.

وأوضح أنه دأب منذ سنوات على تأطير لقاءات مماثلة في مختلف مناطق المملكة، سواء في إطار حزبي أو مؤسساتي، مبرزاً أنه حافظ على تواصل منتظم مع المواطنين منذ انتخابه نائبا برلمانيا سنة 2007.

كما أعلن عزمه الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال، ما يعزز من قراءة هذه التحركات في سياق الاستعداد السياسي، رغم تأكيده أنها تظل ضمن العمل الحزبي العادي.

ويستمر الجدل بين من يرى في هذه الدينامية ممارسة سياسية طبيعية تندرج ضمن التواصل مع المواطنين، وبين من يعتبرها شكلاً من أشكال “التسخين الانتخابي” المبكر، في ظل غياب حدود واضحة تفصل بين النشاط الحزبي والاستعداد للانتخابات.

ومن المرتقب أن تعرف الدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد منافسة قوية خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى تعدد القوى السياسية الحاضرة وتوازن النتائج في الانتخابات السابقة، ما يجعل كل تحرك ميداني محل قراءة وتأويل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.