
تاونات بين معاناة حرفيي عين عائشة وغضب سكان فناسة باب الحيط.. احتجاجات على خلفية الأشغال والإهمال الصحي
شهد إقليم تاونات احتجاجين منفصلين يعكسان واقعاً صعباً يعيشه السكان في مناطق مختلفة من الدائرة. في جماعة عين عائشة، خرج حرفيون وصناع تقليديون، خصوصاً مهنيي إصلاح السيارات، في مسيرة مشياً على الأقدام طالبةً لفت الانتباه إلى الأضرار الكبيرة التي تسببها أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 8، الرابطة بين فاس وتاونات.
بناء الأرصفة على طول الطريق قطع الوصول إلى محلاتهم، ما أدى إلى تراجع كبير في حركة الزبائن وأثر سلباً على أعمالهم التي تستمر لعقود. المحتجون قطعوا مسافة 12 كلم حتى مقر عمالة الإقليم، حاملين شعارات تعبّر عن قلقهم من استمرار هذه الأشغال التي تعيق أعمالهم اليومية، ومطالبين إيجاد حلول عاجلة، منها تخصيص محلات بديلة في الحي الصناعي المزمع إنشاؤه.
في جهة أخرى، شهدت جماعة فناسة باب الحيط وقفة احتجاجية غاضبة بسبب ما وصفه السكان بالإهمال الصحي، عقب عدم توفر سيارة إسعاف لنقل شخص حاول الانتحار بشنق نفسه في دوار ولاد مرون.
الحالة التي تم إنقاذها على يد شباب المنطقة لم تُنقل فوراً عبر سيارة الإسعاف التابعة للجماعة، مما اضطر السكان للاتصال بجماعة مجاورة لتوفير المساعدة الطارئة. وتسببت هذه الحادثة في استياء كبير، إذ اتهم المحتجون رئاسة الجماعة بعدم تقديم الدعم اللازم في الوقت المناسب.
من جانبه، أصدر رئيس الجماعة بياناً أوضح فيه تفاصيل الحادثة، مؤكداً أن طلب سيارة الإسعاف وصل في وقت كان السائق غير متوفر، وأنه تم التنسيق مع السلطات المحلية ونقل المريض على سيارة جماعة أخرى، معبراً عن استيائه من محاولات المساس بسمعة الجماعة.
تعكس هاتان الوقفتان واقع التحديات التي تواجه سكان إقليم تاونات من ناحية البنية التحتية والخدمات الصحية، وتسلطان الضوء على الحاجة الملحة لتدخل المسؤولين من أجل إيجاد حلول عملية تحمي مصالح المواطنين وتضمن توفير الخدمات الأساسية.