
بوريطة يدعو إلى آلية مؤسساتية لتعزيز دعم ضحايا الإرهاب
دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى إحداث آلية مؤسساتية مخصصة لضحايا الإرهاب، بما يضمن دعماً أكثر فعالية واستدامة للمتضررين من هذه الظاهرة، سواء في إفريقيا أو في مناطق أخرى من العالم.
وجاءت دعوة بوريطة خلال اجتماع وزاري لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، انعقد الأربعاء 23 شتنبر بمدينة نيويورك، على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد الوزير أن إحداث آلية مهيكلة ومؤسساتية تُعنى بشكل خاص بضحايا الإرهاب من شأنه تعزيز أشكال الدعم والمواكبة المقدمة لهم، وضمان عدم ترك أي ضحية تواجه تداعيات الإرهاب دون مساندة.
وشدد بوريطة، خلال هذا اللقاء، على أهمية التضامن الدولي والتعاون الفعال في دعم ضحايا الإرهاب، معتبراً أن الجهود المبذولة ينبغي أن تترجم إلى أثر ملموس ومستدام على أرض الواقع.
وأشار إلى أن المغرب يواصل مساهمته في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حقوق ضحايا الإرهاب، خصوصاً في القارة الإفريقية التي تستأثر، وفق المعطيات التي قدمها الوزير، بنحو 60 في المائة من ضحايا الإرهاب على المستوى العالمي.
وفي هذا السياق، استعرض بوريطة عدداً من المبادرات التي انخرط فيها المغرب، من بينها تنظيم أول مؤتمر دولي حول الضحايا الأفارقة للإرهاب، بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والذي احتضنته الرباط في دجنبر 2025.
وأوضح أن المؤتمر توج باعتماد “إعلان الرباط بشأن دعم ضحايا الإرهاب الأفارقة”، إلى جانب إطلاق دليل إلكتروني للممارسات الفضلى، بمساهمة عدد من الدول الإفريقية التي قدمت تجاربها ومبادراتها في مجال مواكبة ضحايا الإرهاب.
وفي حديثه عن أهمية دعم الضحايا، أكد بوريطة أن توفير المواكبة اللازمة لهم يمكن أن يساهم في تحويلهم إلى أصوات فاعلة في مواجهة التطرف والإرهاب، من خلال نقل تجاربهم وتعزيز الوعي بمخاطر هذه الظاهرة.
وحذر الوزير في المقابل من تداعيات غياب تحرك دولي حاسم، خصوصاً في مناطق الساحل وغرب إفريقيا، حيث تواصل الجماعات الإرهابية توسيع نطاق أنشطتها، ما يفرض، بحسبه، تعزيز التعاون الدولي ووضع الضحايا في صلب الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب.