بنطلحة الدكالي: المرحلة المقبلة لا تحتمل حكومة عادية بالمعنى التقليدي المقال

0

قال أستاذ علم السياسة والسياسات العامة بجامعة القاضي عياض بمراكش، محمد بنطلحة الدكالي، إن نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 لن تحدد فقط التوازنات الحزبية المقبلة، بل ستفرز أيضاً الإطار السياسي الذي سيتولى قيادة الحكومة خلال مرحلة حساسة من تاريخ المغرب المعاصر.

وأوضح بنطلحة الدكالي أن النقاش لا يقتصر على الحزب الذي تصدر الانتخابات، وإنما يمتد إلى طبيعة القيادة الحكومية والشخصية القادرة على ضمان التنسيق والانسجام وصرامة التنفيذ.

وأشار إلى أن المرحلة تتطلب قيادة راكمت مساراً مؤسساتياً طويلاً، تجمع بين المعرفة بمنطق الدولة والخبرة في تدبير التوازنات والقدرة على التعامل مع الملفات الحساسة بهدوء وفعالية.

وأكد أن تشكيل الحكومة يظل محكوماً بالإطار الدستوري، ولا سيما الفصل 47 من الدستور المغربي، الذي ينص على تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.
واعتبر أن المرحلة المقبلة لا تحتمل حكومة عادية بالمعنى التقليدي أو تدبيراً يومياً متفرقاً للقطاعات، بل تحتاج إلى مركز تنفيذي قادر على ترتيب الأولويات وربط الزمن السياسي بزمن الإنجاز.

وربط بنطلحة الدكالي هذه المرحلة بمجموعة من الملفات الكبرى، في مقدمتها قضية الصحراء المغربية، والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، فضلاً عن ورش الجهوية المتقدمة والتنمية المجالية المندمجة.

وأوضح أن هذه الملفات تتطلب تنسيقاً فعلياً بين مختلف مستويات القرار، وتفعيل آليات الحكامة الترابية، بما يسمح بالانتقال من التخطيط المركزي إلى تدبير مجالي أكثر نجاعة، وتحويل الاختيارات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.