بنسعيد: اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 يجسد مكانتها التاريخية والثقافية عالميًا

0

 

احتضنت مدينة الرباط ندوة صحفية خُصصت لتسليط الضوء على تتويجها بلقب “عاصمة عالمية للكتاب 2026” من طرف منظمة اليونسكو، إلى جانب استعراض برنامج الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب، المرتقب تنظيمه ما بين 1 و10 ماي 2026، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وخلال هذه الندوة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أن هذا التتويج لا يُعد مجرد حدث احتفالي، بل يمثل اعترافاً دولياً بمكانة الرباط الثقافية والتاريخية، وبالدور الذي لعبته عبر قرون في إنتاج المعرفة ونشرها، مبرزاً أنها ليست فقط عاصمة إدارية، بل فضاء حي للإبداع والفكر.

واعتبر الوزير أن اختيار الرباط لهذا اللقب العالمي يشكل استحقاقاً طبيعياً لمدينة ساهمت في صياغة جزء مهم من التاريخ الثقافي للمغرب، مستحضراً غناها الحضاري وتعدد روافدها الثقافية، ودورها كجسر تلاقٍ بين إفريقيا وأوروبا، ما جعلها نموذجاً لمدينة منفتحة تحتضن تنوعاً ثقافياً وهوياتياً متعدداً.

وتوقف بنسعيد عند الدور الذي يقوم به بائعو الكتب المستعملة، واصفاً إياهم بـ“أبطال الظل الثقافي”، نظراً لإسهامهم في نشر المعرفة وإتاحة الكتاب لشرائح واسعة من الطلبة والمثقفين، وتحويلهم أزقة المدينة القديمة إلى فضاءات حية للقراءة والتبادل الفكري.

كما أبرز أن الدينامية الثقافية التي تعرفها الرباط اليوم هي ثمرة رؤية ملكية متبصرة، مكنت من تطوير البنية التحتية الثقافية عبر إحداث مسارح ومتاحف ومكتبات حديثة، بما جعل الثقافة حقاً متاحاً لجميع المواطنين وليس حكراً على فئة محددة.

وأضاف أن هذا التحول مهد الطريق أمام تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب، مشيراً إلى أن هذا المشروع يتجاوز البعد الرمزي إلى رؤية استراتيجية تجعل من الكتاب أداة للدبلوماسية الثقافية، ومن المعرض الدولي للنشر والكتاب منصة للحوار بين الثقافات وتعزيز قيم الانفتاح والتسامح.

وأشار الوزير أيضاً إلى أن هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في دمقرطة الثقافة عبر تقريب الكتاب من المواطن، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية كقطاع اقتصادي واعد، ثم تعزيز مكانة المغرب كفاعل ثقافي دولي من خلال جعل الرباط منصة للحوار الكوني.

واختتم بنسعيد تصريحه بالتأكيد على أن الرباط تقدم اليوم نموذجاً لمدينة تؤمن بأن المستقبل يُبنى بالمعرفة، داعياً مختلف وسائل الإعلام إلى المساهمة في إبراز هذا الإشعاع الثقافي، باعتبارها شريكاً أساسياً في ترسيخ صورة “مغرب المعرفة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.