باكستان ترد بقوة.. إغلاق الأجواء والحدود مع الهند وطرد الدبلوماسيين بعد هجوم كشمير

0

 أعلنت الحكومة الباكستانية، يوم الخميس، عن سلسلة من الإجراءات الصارمة ضد الهند، وذلك رداً على قرارات مماثلة اتخذتها نيودلهي عقب الهجوم المسلح الذي وقع مؤخراً في منطقة باهالجام بإقليم كشمير المتنازع عليه، وأدى إلى مقتل 26 شخصاً.

جاءت قرارات إسلام آباد بعد اجتماع طارئ للمجلس الوطني للأمن، حيث أمر رئيس الوزراء شهباز شريف بإغلاق المجال الجوي الباكستاني فوراً أمام جميع شركات الطيران المملوكة أو المشغلة من قبل الهند، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى الضغط على نيودلهي دبلوماسياً واقتصادياً.

كما أعلنت باكستان عن إلغاء جميع التأشيرات الممنوحة للمواطنين الهنود، باستثناء تأشيرات الحجاج السيخ، وأمرت بترحيل جميع المواطنين الهنود المتواجدين على أراضيها خلال 48 ساعة. إضافة إلى ذلك، أغلقت المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين، ما يهدد بعرقلة الحركة التجارية والإنسانية على حد سواء.

ولم تتوقف الإجراءات الباكستانية عند هذا الحد، إذ تم طرد مستشاري الدفاع والبحرية والقوات الجوية التابعين للهند، واعتبارهم “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”. كما أعلنت الحكومة الباكستانية تعليق كل أشكال التبادل التجاري مع الهند، بما في ذلك التجارة غير المباشرة عبر دول ثالثة.

وفي تحذير شديد اللهجة، أكدت باكستان أن أي محاولة من الهند لتقليص أو تحويل تدفق مياه نهر السند، في مخالفة لمعاهدة المياه الموقعة عام 1960، ستُعد “عملاً حربياً” وستقابل برد حازم.

تأتي هذه الخطوات بعد الهجوم الدامي في باهالجام، والذي استهدف مجموعة من السياح المدنيين، وأسفر عن مقتل 25 هندياً ومواطن نيبالي، في هجوم وصفته السلطات بأنه الأكثر دموية منذ أكثر من عقدين.

من جانبها، ردت الهند بإجراءات مماثلة، حيث أعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، خلال اجتماع لجنة الأمن القومي، إغلاق معبر أتاري الحدودي فوراً، كما علّقت الحكومة الهندية إصدار التأشيرات للباكستانيين، وأمرت كل المواطنين الباكستانيين في البلاد بمغادرتها بحلول 29 أبريل الجاري.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتبادل يعيد التوتر بين القوتين النوويتين إلى الواجهة، ويضع المنطقة أمام احتمال خطير باندلاع أزمة دبلوماسية أو حتى عسكرية، في ظل غياب أي جهود واضحة للوساطة أو التهدئة حتى الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.