
النساء يتصدرن الاقتصاد التضامني بالمغرب بتمثيلية تتجاوز 54% في المعارض
أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن القطاع التعاوني في المغرب يعرف تطوراً ملحوظاً، حيث يبلغ عدد التعاونيات حوالي 70 ألف تعاونية تنشط في مختلف المجالات الإنتاجية والخدماتية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه التعاونيات تضم أكثر من 778 ألف متعاون ومتعاونة، وتشكل النساء حوالي 34 في المائة من مجموع الأعضاء، ما يعكس الدور المتنامي للمرأة داخل هذا القطاع الاقتصادي.
وأشار السعدي إلى أن 62 في المائة من التعاونيات تنشط في العالم القروي، ما يجعل الاقتصاد التضامني رافعة مهمة للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل بالمناطق القروية.
كما أوضح أن الحكومة تسعى إلى تعزيز مساهمة هذا القطاع في الناتج الداخلي الخام ليصل إلى ما بين 6 و8 في المائة، مع العمل على إحداث حوالي 50 ألف منصب شغل مستدام سنوياً.
وأضاف المسؤول أن الفترة الممتدة بين 2021 و2025 عرفت تنظيم 20 معرضاً جهوياً للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، شاركت فيها حوالي 3653 منظمة تعاونية، فيما بلغت التمثيلية النسائية في هذه المعارض أكثر من 54 في المائة.
وسجلت هذه التظاهرات رقم معاملات إجمالي يناهز 200 مليون درهم من خلال تسويق منتجات التعاونيات، إضافة إلى استفادة أكثر من 13 ألف متعاون ومتعاونة من دورات تكوينية موازية.
كما تم تنظيم 16 سوقاً متنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، شاركت فيها نحو 1300 منظمة تعاونية، وحققت معاملات مالية بلغت حوالي 60 مليون درهم.
وفي ما يتعلق بالدعم المالي، أفاد السعدي بأنه تم تمويل 595 مشروعاً تنموياً في إطار برنامج “مؤازرة”، حيث شكلت نسبة النساء المستفيدات 60 في المائة، مع استهداف كبير للمناطق القروية.
كما تم إطلاق برامج أخرى لدعم ريادة الأعمال النسائية، من بينها برنامج “تحفيز نسوة” الذي يهدف إلى دعم حوالي 3000 امرأة قروية لإنشاء مشاريع مدرة للدخل.
وشملت جهود الوزارة أيضاً دعم التحول الرقمي للتعاونيات، من خلال تقوية قدرات عشرات التعاونيات في التسويق الإلكتروني، وإطلاق منصة رقمية وطنية لتسويق منتجات التعاونيات داخل المغرب وخارجه.
ويرى متتبعون أن هذه المبادرات تعكس الدور المتصاعد للنساء في قيادة الاقتصاد التضامني بالمغرب، وتحويل التعاونيات إلى أداة فعالة لتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في المناطق القروية.