الميثادون: ركيزة أساسية في مكافحة الإدمان وتعزيز الصحة العامة في المغرب”

0

أوضح أطباء مغاربة أن استئناف توزيع دواء الميثادون بعد تجاوز المشكلات التي شهدها توريده يسهم في توفير بيئة داعمة لمعالجة الإدمان في مراكز التكفل على مستوى البلاد. أكدوا أن الميثادون يعد علاجًا فعالًا وأداة مهمة في مساعدة المدمنين على الخروج من دائرة الإدمان، كما يساهم في تقليل المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بهذا المرض.

 

وأشار الطيب حمضي، طبيب وباحث في النظم الصحية، إلى أن الميثادون يُستخدم بشكل رئيسي في علاج حالات الإدمان، لكنه لا يُعتبر علاجًا كاملاً بل جزءًا أساسيًا من خطة العلاج. وأضاف أن هذا الدواء يساهم بشكل كبير في تقليل المخاطر المرتبطة بالإدمان، خاصة تلك التي تنجم عن تعاطي المخدرات. كما أشار إلى أن المغرب كان من بين الدول الرائدة في تبني نهج تقليل المخاطر في هذا المجال.

 

وأوضح حمضي في تصريح لهسبريس أن الميثادون يساعد المدمنين على التخلص من رغبتهم في تعاطي المخدرات القاتلة مثل الهيروين، مما يخفف من حالات العدوانية أو السلوكيات العنيفة مثل السرقة التي قد تظهر نتيجة الشعور بالحرمان. كما أكد أن الميثادون يعيد المدمن إلى مسار حياة طبيعية على الصعيدين الاجتماعي والعائلي، ما يقلل من احتمالية العودة للإدمان أو الإصابة بأمراض خطيرة مثل الإيدز أو التهابات الكبد.

 

واعتبر حمضي أن الميثادون لا يقدم حلاً شاملاً للمشكلة، لكنه يوفر بديلاً آمنًا للمخدرات الخطيرة التي تؤدي إلى أضرار صحية واجتماعية. كما شدد على أهمية توفر هذه المادة العلاجية في خطة العلاج، حيث إن غيابها قد يعيد المدمن إلى عاداته السابقة.

 

من جهته، أوضح محمد اعريوة، أخصائي في الطب العام، أن عودة الميثادون توفر حلاً فعّالًا لمكافحة مخاطر الإدمان التي تسببت في العديد من المشكلات الصحية والاجتماعية. وأكد أن توزيعه في المراكز المتخصصة يضمن تناوله في ظروف آمنة، حيث يتم تقييم حالة كل مريض ومدى حاجته إليه من قبل الأطباء المتخصصين.

 

وأشاد اعريوة بتوفير هذا الدواء بكميات كافية في المراكز الوطنية، مما يضمن وصوله إلى جميع من يحتاجونه. كما أشار إلى أن المغرب قد اكتسب خبرة واسعة في التعامل مع ظاهرة الإدمان، وأثبتت تجارب استخدام الميثادون دورًا مهمًا في إعادة تأهيل المدمنين وتحسين حياتهم، مما يعزز قدرة المنظومة الصحية الوطنية في مواجهة تحديات الإدمان.

 

وأشار اعريوة إلى أن الميثادون يساعد في تهدئة المدمن وفقًا لدرجة تقدمه في مراحل العلاج، مؤكدًا أن غيابه كان يشكل مشكلة. وأضاف أن السلطات الصحية المغربية تمكنت بعد بعض التعثرات في التوريد من استيراد كميات كافية، مما حل المشكلة، خاصة أن الاستراتيجية العلاجية الوطنية تعتمد عليهبشكل كبير.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.