
المنصوري تتمسك بالقيادة الجماعية للبام وتكشف أوجه القصور في التجربة الحكومية السابقة
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، تشبثها باستمرار صيغة القيادة الجماعية داخل الحزب، معتبرة أن النتائج التي حققها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة والثقة التي حظي بها من الناخبين تعكس، بحسبها، نجاح هذا الخيار التنظيمي.
وأوضحت المنصوري، خلال ندوة صحفية عقدت الخميس لتقديم قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية، أن اعتماد القيادة الجماعية كان في البداية محط نقاش وانتقادات، خاصة في ظل تعدد المسؤولين عن قيادة الحزب.
وقالت إن هناك من وصف الحزب خلال تلك المرحلة بأنه “حزب برؤوس متعددة”، قبل أن تؤكد أن النتائج الانتخابية الأخيرة أظهرت، من وجهة نظرها، أن هذا الأسلوب في التدبير قادر على تحقيق نتائج إيجابية.
ورجحت المنصوري استمرار هذه الصيغة التنظيمية، مشيرة إلى أن الحسم النهائي بشأنها يبقى من اختصاص المجلس الوطني للحزب، ومؤكدة في الوقت نفسه أن “القيادة الجماعية” تنسجم مع توجه الحزب نحو العمل المؤسساتي.
وفي تقييمها للتجربة الحكومية السابقة، رفضت المنصوري وصفها بالفاشلة أو الناجحة بشكل مطلق، موضحة أن حزب الأصالة والمعاصرة يسجل وجود جوانب إيجابية إلى جانب اختلافات في طريقة تدبير بعض الملفات.
وشددت على أن التجارب الحكومية السابقة ينبغي أن تشكل فرصة لاستخلاص الدروس، مبرزة أن التواصل مع المواطنين كان من أبرز النقاط التي عرفت، بحسب تقييم الحزب، نقصاً خلال التجربة السابقة.
وأكدت أن التواصل مع المغاربة ينبغي أن يكون مستمراً، سواء تعلق الأمر بالمشاريع أو بالمشاورات، مشيرة إلى أن تعزيز الحوار مع المواطنين سيكون ضمن الأولويات التي سيعمل عليها الحزب مستقبلاً.
واستحضرت المنصوري تجربتها في قطاع الإسكان، موضحة أن إطلاق الحوار الوطني كان من بين الخطوات الأولى التي قامت بها، ومؤكدة أن التشاور يمكن أن يساهم في الوصول إلى نتائج أفضل.
التحالفات رهينة بقرار مؤسسات الحزب
وبخصوص التحالفات السياسية المقبلة، أوضحت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يشرع بعد في مناقشة هذا الملف، وأن القرار لن يكون من اختصاصها شخصياً أو من اختصاص القيادة الجماعية، بل سيُتخذ داخل المكتب السياسي وباقي المؤسسات الحزبية.
وأكدت أن الحزب لا يضع خطوطاً حمراء مسبقة أمام أي حزب، مشيرة إلى أن منطق المرحلة الجديدة يقوم على مناقشة البرامج والمواقف بدل استبعاد أطراف سياسية بشكل مسبق.
وأضافت أن البرامج التي قدمها الحزب للناخبين، إلى جانب مواقفه بشأن قضايا الحداثة، ستكون من بين المحددات التي ستؤطر أي نقاش مستقبلي حول التحالفات.
كما أكدت استعداد الحزب للحوار مع مختلف القوى السياسية بشأن القضايا الوطنية الكبرى، سواء كان في موقع الأغلبية أو المعارضة، مشددة على احترام المؤسسات والتشاور في المحطات الأساسية.
انتقادات لأجواء الحملة الانتخابية
وفي حديثها عن الحملة الانتخابية، وصفت المنصوري أجواءها العامة بالجيدة، لكنها أشارت إلى أن حزبها فوجئ في بدايتها ببلاغ صادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، قالت إنه تضمن انتقادات اعتبرتها خطيرة في حق الأصالة والمعاصرة.
وأوضحت أن التنافس الانتخابي قد يؤدي أحياناً إلى ارتفاع حدة الخطاب، معتبرة أن المنافسة السياسية ينبغي أن تظل في حدود النقاش العقلاني، مع تجنب ما وصفته باستهداف المنافس عبر معطيات غير صحيحة أو خطابات غير مسؤولة.
وختمت المنصوري بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يعتبر أن مرحلة الحملة الانتخابية انتهت، وأن الأولوية الآن تتمثل في التعامل مع نتائج الاستحقاقات المقبلة والاستعداد للاستحقاقات السياسية والمؤسساتية التي ستليها.