الرهان الرقمي لمونديال 2030: المغرب يسابق الزمن لتهيئة ملاعب ذكية

0

 

في ظل الاستعدادات المكثفة التي يخوضها المغرب لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، يبرز تحدٍّ تقني أساسي لا يقل أهمية عن تهيئة الملاعب وتجهيز البنية التحتية التقليدية، ويتمثل في تأهيل هذه الملاعب رقمياً وتحويلها إلى فضاءات ذكية قادرة على تلبية متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

حتى اللحظة، لا تتوفر الملاعب المغربية على “غرف الآلات” (salles de machines)، وهي تجهيزات بنيوية ضرورية لتوفير الإنترنت عالي الصبيب والاستقرار داخل المنشآت الرياضية، بما يتماشى مع المعايير التقنية الصارمة التي تفرضها الفيفا لتنظيم مثل هذا الحدث الكروي العالمي.

ورغم هذا النقص، فإن وتيرة الأشغال الجارية تشير إلى وعي الجهات المعنية بحجم التحدي، إذ تسارع شركات الاتصالات الكبرى في المغرب – أورونج، إنوي، واتصالات المغرب – إلى تنسيق جهودها من أجل تنفيذ بنية تحتية رقمية متكاملة داخل الملاعب، في خطوة تعبّر عن تجاوز الخلافات التجارية السابقة لصالح هدف وطني أكبر.

وبحسب محمد بنيس، أحد مسؤولي شركة أورونج المغرب، فإن توفير شبكة الإنترنت داخل الملاعب لا يقتصر على تعزيز التغطية داخل المدرجات، بل يتطلب نشر المزيد من اللواقط الهوائية، وربطها بشبكة كهربائية وألياف بصرية قوية، إلى جانب بناء “غرف آلات” تحتضن الخوادم وأنظمة المعالجة الرقمية داخل محيط الملاعب.

وأوضح بنيس، خلال مشاركته في ندوة “Le Cercle des Éco”، أن الشبكات التقليدية الحالية لا ترقى إلى مستوى التظاهرات العالمية، وأن الأمر يحتاج إلى مضاعفة عدد نقاط الوصول وتوفير حلول بديلة في حال فشل أحد المسارات التقنية، ضماناً لاستمرارية الخدمة خلال المباريات.

ويتعدى التحدي حدود الملاعب، ليشمل مرافق حيوية أخرى كالمواقف الخارجية ومناطق المشجعين (Fan Zones)، حيث يتطلب الأمر تجهيزها بمحطات متنقلة لضمان جودة الصبيب ونقل البيانات بسلاسة.

كل هذه المجهودات تشير إلى رهان رقمي واضح يراهن عليه المغرب ليكون في مستوى التنظيم، ليس فقط على مستوى البنية التحتية الرياضية، بل أيضاً من حيث جاهزيته الرقمية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من صورة أي دولة تحتضن تظاهرة بحجم كأس العالم.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.