
الحي الحسني على صفيح انتخابي ساخن.. أحزاب تحسم مرشحيها والأنظار تتجه إلى بودراع
تتجه دائرة الحي الحسني بالدار البيضاء نحو منافسة قوية خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، مع شروع عدد من الأحزاب في حسم مرشحيها وتكثيف تحركاتها الميدانية والتنظيمية استعداداً للاستحقاق الانتخابي.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن حزب الأصالة والمعاصرة اختار صلاح الدين الشنقيطي لخوض المنافسة باسمه، في رهان على حضوره الميداني وقاعدته الانتخابية بعدد من مناطق الدائرة، خصوصاً ليساسفة والولفة والحي الحسني.
ولم تخل عملية ترتيب البيت الداخلي للحزب من نقاشات بشأن التزكيات، بالتزامن مع التحركات التي أعقبت مغادرة عبد القادر بودراع للحزب، ما جعل الحفاظ على تماسك التنظيم المحلي واستقطاب الناخبين من أبرز رهانات “البام” خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، يظل مستقبل عبد القادر بودراع، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، من أبرز العناصر التي قد تؤثر في موازين المنافسة. وتشير المعطيات إلى وجود مشاورات بشأن إمكانية خوضه الانتخابات بألوان حزب الاتحاد الدستوري، وسط ترقب للإعلان عن قراره النهائي.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فيدخل المنافسة بإدريس الشرايبي، الذي سبق له الفوز بمقعد برلماني خلال انتخابات 2021. ويراهن الحزب على الحفاظ على قاعدته الانتخابية واستمرار التنسيق مع عدد من الفاعلين المحليين، رغم التحديات التي قد تواجه حملته بعد فترة غياب عن الساحة السياسية.
بدوره، يواصل مرشح حزب الاستقلال محمد الركاني استعداداته، معتمداً على حضوره الميداني وشبكة العلاقات التي راكمها داخل المنطقة، في محاولة لتعزيز رصيد الحزب واستقطاب شرائح جديدة من الناخبين.
ويدخل حزب العدالة والتنمية السباق بسمير شوقي، وسط رهان على استعادة جزء من الحضور الانتخابي للحزب والاستفادة من خبرته التنظيمية في إدارة الحملات، رغم قوة الأسماء المنافسة داخل الدائرة.
وتشير هذه التحركات إلى أن الحي الحسني سيكون من أبرز ساحات التنافس الانتخابي في الدار البيضاء، بالنظر إلى تعدد المرشحين وتشابك المصالح والتحالفات المحلية، فضلاً عن الوزن الانتخابي للدائرة.
ومن المنتظر أن تتضح خريطة المنافسة بصورة أكبر بعد حسم عبد القادر بودراع وجهته السياسية واستكمال مختلف الأحزاب لوائحها، قبل الانتقال إلى مرحلة الحملة التي ستشكل الاختبار الفعلي لقدرة كل مرشح على تعبئة الناخبين وتحويل حضوره الميداني إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.