
الجمارك تفكك خيوط تهريب 153 طناً من الأثواب التركية والصينية عبر مستودعات بالمغرب
كثفت مصالح الجمارك المغربية أبحاثها بشأن شبهات تهريب مواد أولية موجهة لصناعة النسيج والألبسة، بعد رصد كميات كبيرة من الأثواب داخل مستودعات موزعة بين الدار البيضاء والقنيطرة والجديدة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد مكنت التحريات من ضبط أكثر من 153 طناً من الأثواب، أغلبها مستورد من تركيا والصين، وسط شبهات بشأن تحويل وجهة جزء منها إلى السوق المحلية بدل استعمالها في تصنيع منتجات مخصصة للتصدير.
وركزت أبحاث الفرقة الوطنية للجمارك على عدد من المقاولات التي يشتبه في لجوئها إلى شركات صورية ووثائق مرتبطة بها لاستئجار مستودعات وتخزين المواد المستوردة، في محاولة لإخفاء هوية المستفيدين الفعليين من العمليات.
كما شملت عمليات التدقيق التصريحات الجمركية والوثائق التجارية المتعلقة بالاستيراد والتصدير والتخزين، خصوصاً تلك المرتبطة بنظام “القبول المؤقت”، الذي يسمح بإدخال مواد أولية دون أداء الرسوم الجمركية شريطة استعمالها في تصنيع منتجات موجهة لإعادة التصدير.
وأظهرت عمليات فحص أولية، وفق المعطيات نفسها، وجود تفاوتات بين الكميات المصرح بها والكميات التي تم العثور عليها، إلى جانب تناقضات في سجلات الإنتاج والمخزون والتصدير، مع احتساب نسب التلف والإهلاك المرتبطة بعمليات التصنيع.
وشملت الأبحاث أربع مقاولات، بعدما عجزت عن تقديم ما يكفي من الوثائق لإثبات تحويل كامل الكميات المستوردة إلى منتجات مصنعة وإعادة تصديرها، وهو ما عزز الشبهات بشأن توجيه جزء من المواد الأولية إلى السوق الوطنية خلافاً للشروط المرتبطة بالاستفادة من الامتيازات الجمركية.
وتواصل مصالح الجمارك تدقيق مسار هذه المواد منذ دخولها عبر المنافذ الحدودية، مروراً بعمليات النقل والتخزين والإنتاج، وصولاً إلى وجهتها النهائية، مع مطابقة الكميات المصرح بها مع تلك التي جرى ضبطها داخل المستودعات.
كما يجري فحص الفواتير ووثائق التسليم والنقل وسجلات الطلبيات والإنتاج والتصدير، إلى جانب تحديد الشركات والأشخاص الذين تسلموا المواد المستوردة وطبيعة العلاقات التجارية التي تجمعهم بالمقاولات المستفيدة من نظام “القبول المؤقت”.
وتهدف هذه الأبحاث إلى تحديد ما إذا كانت المواد المستوردة قد استُعملت فعلاً في الأغراض المصرح بها، أم جرى تحويل وجهتها إلى السوق المحلية في مخالفة للالتزامات الجمركية المعمول بها.