
التراجمة المحلفين يُصادق عليه بالأغلبية وسط جدل وهبي حول الترجمة بالأمازيغية
صادق مجلس النواب بأغلبية واضحة على مشروع قانون التراجمة المحلفين خلال جلسة تشريعية عمومية، حيث حصل على تأييد 98 نائباً مقابل رفض 33 نائباً، دون تسجيل أي امتناع. جاء ذلك بعد مناقشات مستفيضة حول مشروع القانون الذي أعدته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.
خلال الجلسة، أعرب وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن رفضه لإدراج الترجمة بالأمازيغية ضمن اختصاصات التراجمة المحلفين، مؤكداً أن الأمازيغية لغة رسمية للمغرب، ويتم التعامل معها عبر تعيين مساعدين قضائيين يتحدثونها في المحاكم، مشيراً إلى أن الترجمة ليست سوى نقل للمعلومات بين اللغات.
وأكد وهبي التزامه بإصدار النصوص التنظيمية للقانون قبل نهاية السنة الجارية، مشيراً إلى أهمية إعدادها بالتزامن مع التشريع للحفاظ على نسق العمل القانوني. ورغم رفضه لعدد من التعديلات، دعا نواب المعارضة إلى أمل في تجاوبه مع بعض التعديلات المهمة خلال مناقشات مجلس المستشارين لتحسين جودة النص القانوني.
وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تطوير مهنة التراجمة المحلفين من خلال توسيع اختصاصاتها، رفع شروط الولوج، دعم التكوين المستمر، وإحداث معهد خاص، بالإضافة إلى توفير حماية قانونية وتنظيم المهنة في هيئة وطنية ذات شخصية اعتبارية بدلاً من الجمعية المهنية.
كما يسعى القانون إلى تعزيز التمثيلية النسائية في أجهزة الهيئة وتوسيع صلاحيات الأجهزة المشرفة على المهنة، حيث تلقى المشروع تجاوباً إيجابياً من أعضاء لجنة العدل مع تقديم 233 تعديلاً من الفرق النيابية، تم التعامل مع عدد كبير منها بإيجابية من قبل الحكومة، في خطوة تعكس روح التوافق والعمل الديمقراطي داخل المؤسسة التشريعية.