
ارتفاع الإنتاج بـ20%.. المغرب يتفوق على مصر بسوق “البرتقال المبكر
تستعد الأسواق المحلية والدولية لاستقبال أولى شحنات البرتقال المغربي المبكر من منطقة بني ملال خلال شهر نوفمبر، بعد تأخر طفيف عن الموعد المعتاد نتيجة الظروف المناخية الصعبة التي شهدها الصيف الماضي. ويعتبر هذا المنتج من أبرز محاصيل الحوامض التي يعتمد عليها المغرب لتعزيز صادراته الزراعية، خاصة قبل دخول المنافسين الإقليميين مثل مصر إلى السوق الدولية.
وأوضح عبد اللطيف الكريمي، مدير شركة “RK Citrus” المتخصصة في تصدير الحوامض، أن البرتقال المبكر يمثل نافذة تجارية مهمة للمنتجين المغاربة، إلى جانب الأصناف المتأخرة التي تتيح فرصًا تسويقية إضافية في نهاية الموسم. وأضاف أن الموسم الحالي يشهد تحسنًا ملحوظًا في الإنتاج رغم التحديات المناخية، مشيرًا إلى أن ضعف التساقطات المطرية كان العامل الرئيسي في تراجع المردودية في السنوات الأخيرة، فيما تمكن محصول البرتقال من التأقلم أفضل من باقي أصناف الحوامض الرقيقة.
من المتوقع أن يرتفع إنتاج برتقال “نافل” المبكر بنسبة 20% مقارنة بالموسم الماضي، مع استمرار هيمنة الأحجام الأكثر طلبًا في الأسواق (4، 5، 6 و7). وعلى الصعيد الدولي، يبقى الطلب على البرتقال المغربي مرتبطًا بالمنافسة القوية مع مصر، حيث يتميز المغرب بوصول برتقاله المبكر قبل الموسم المصري، ما يمنحه تفوقًا مؤقتًا في بعض الأسواق مثل دول الخليج وأمريكا الشمالية وروسيا.
ومع ذلك، فإن هذا التفوق لا يدوم طويلًا، إذ تتراجع الصادرات المغربية مع بداية الموسم المصري لتعاود نشاطها عند تسويق الأصناف المتأخرة، مثل صنف “ماروك ليت”. وأشار الكريمي إلى أن تزامن انتهاء الموسم المصري مع نقص المخزون من الفئات عالية الجودة صعب تلبية الطلب المفاجئ، لكن الشركات المغربية تمكنت من الاستقرار في فترتي بداية ونهاية الموسم، ما يوفر استقرارًا نسبيًا في الأداء التجاري.
ويظل القطاع الفلاحي المغربي متمسكًا بالتقويم الزراعي لتسويق الحوامض في أوقات الذروة والمواسم الانتقالية، مع التركيز على أصناف الكليمنتين والنادوركوت للصادرات، فيما يبقى البرتقال العادي مخصصًا للسوق المحلية التي توفر أسعارًا مرضية وتدعم التوازن بين التصدير والاستهلاك الداخلي.
في ظل هذه الظروف، يواصل المغرب تعزيز موقعه في سوق الحوامض العالمي، مستفيدًا من جودة إنتاجه وتنوع أصنافه، ومن جهود الفلاحين الذين يحرصون على جعل علامة البرتقال المغربي مرادفًا للجودة والتميز في الأسواق الدولية.