إيران تتوعد إسرائيل بصواريخ متطورة وتؤكد استعدادها لأي مواجهة

0

في ظل التوتر المتصاعد بين طهران وتل أبيب، أعلنت إيران أنها مستعدة لأي هجوم إسرائيلي جديد، مؤكدة أنها طورت صواريخ أكثر تطورًا من تلك التي استُخدمت في الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا.

وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، صرّح لوكالة الأنباء الرسمية “إرنا” أن الصواريخ التي استعملتها بلاده في المواجهة الماضية صُنعت قبل سنوات، مشددًا على أن الجيل الجديد من الصواريخ يتميز بقدرات أكبر، وأضاف: “إذا قام العدو الصهيوني بمغامرة أخرى، فسنستخدم هذه الصواريخ بالتأكيد”.

خلفية الحرب الأخيرة

بدأت إسرائيل منتصف يونيو هجمات عنيفة استهدفت مواقع عسكرية ومناطق سكنية داخل إيران، وأسفرت عن مقتل قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين إلى جانب مئات الضحايا. وردّت طهران حينها بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة، فيما شاركت الولايات المتحدة في ضرب مواقع نووية حساسة داخل الأراضي الإيرانية.

وفي 24 يونيو دخل الطرفان في وقف لإطلاق النار، لكن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون أنه مجرد “وقف للأعمال العدائية” قابل للانهيار في أي لحظة. نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف شدد بدوره على أن البلاد “ليست في حالة سلم، بل في هدنة هشة تتطلب استعدادًا دائمًا”.

مناورات عسكرية وتحذيرات غربية

في خطوة تعكس هذا الاستعداد، أعلن الجيش الإيراني عن مناورات عسكرية تنطلق الخميس وتستمر يومين، سيتم خلالها اختبار مجموعة واسعة من صواريخ كروز قصيرة ومتوسطة المدى.

بالمقابل، تعبر حكومات غربية عن قلقها المتزايد من البرنامج الصاروخي الإيراني. ففي يوليو الماضي، دعت فرنسا إلى إبرام “اتفاق شامل” مع طهران يشمل الملف النووي وقدراتها الصاروخية وطموحاتها الإقليمية. غير أن إيران ترفض بشدة أي نقاش حول قدراتها الدفاعية، وتصفها بأنها “خط أحمر غير قابل للمساومة”.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات

مراقبون يرون أن إعلان إيران عن تطوير صواريخ جديدة يدخل في إطار حرب الرسائل بينها وبين إسرائيل: طهران تسعى إلى إظهار قدرتها على الردع، بينما تحاول تل أبيب تأكيد تفوقها العسكري عبر استهداف مواقع حساسة داخل إيران.

المجتمع الدولي يراقب بحذر هذا التصعيد، خصوصًا أن مشاركة الولايات المتحدة في الضربات الأخيرة ضد منشآت نووية إيرانية زادت من خطورة المشهد، ورفعت مستوى التوتر إلى مرحلة غير مسبوقة.

وبين المناورات العسكرية الإيرانية والتحذيرات الغربية، تظل المنطقة على صفيح ساخن. فالسيناريوهات المطروحة تتراوح بين اندلاع مواجهة جديدة في أي لحظة، أو الدخول في مفاوضات صعبة برعاية دولية، أو الاستمرار في حالة اللاسلم واللاحرب التي تستنزف جميع الأطراف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.