أزمة ثقة بين الأطباء والصيادلة بعد اتهامات بالتواطؤ مع شركات الأدوية

0

 

تصاعدت حدة التوتر بين مهنيي قطاعي الطب والصيدلة في المغرب، إثر تصريحات مثيرة للجدل أطلقها محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، اتهم فيها بعض الأطباء بالتواطؤ مع شركات ومختبرات توزيع الأدوية، من خلال تلقي مقابل مالي مقابل وصف أدوية معينة للمرضى.

هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث طالبت مكونات التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الحر الحبابي بتقديم أدلة ملموسة تدعم مزاعمه، معتبرة أن إطلاق اتهامات بهذه الخطورة دون دلائل دامغة يسيء إلى سمعة الأطباء ويهدد كرامة المهنة.

وفي هذا السياق، شدد سعد أكومي، الرئيس المؤسس للتجمع، على ضرورة كشف الأسماء والأدلة، ولو تعلق الأمر بطبيب واحد فقط، مؤكداً أن اللجوء إلى القضاء سيكون خياراً مطروحاً في حال عدم التراجع أو الإثبات.

الجدل جاء في سياق النقاش المحتدم حول مطلب الصيادلة منحهم حق استبدال الأدوية دون الرجوع للطبيب، وهو ما اعتبره الحبابي أمراً معمولاً به دولياً، متّهماً بعض الأطباء برفض هذا الحق لحماية مصالحهم مع الشركات.

في المقابل، يرى الأطباء أن الوضع في المغرب يختلف جذرياً عن الدول التي يُستشهد بها كنماذج، مشيرين إلى أن غياب الصيادلة عن الصيدليات، وتفويض مهامهم لمساعدين غير مؤهلين، يجعل من تطبيق هذا الحق أمراً غير مهني ويعرض صحة المرضى للخطر.

كما شدد الأطباء على أن المسؤولية الطبية في وصف الأدوية مسؤولية مشتركة بين مختلف مهنيي الصحة، لكنها تبقى في النهاية على عاتق الطبيب، خصوصاً في حال وقوع مضاعفات ناتجة عن تغيير الدواء دون الرجوع إليه.

ويبدو أن العلاقة بين الصيادلة والأطباء تمر بمرحلة توتر غير مسبوقة، تستدعي حواراً مؤسسياً هادئاً لتفادي الانزلاق نحو صدام مفتوح قد ينعكس سلباً على مصلحة المريض، التي يفترض أن تكون أولوية الجميع.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.