البوليساريو تنتقد إسبانيا والاتحاد الأوروبي في ظل تعزيز الدعم الدولي لمغربية الصحراء
شن زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، انتقادات لاذعة تجاه الاتحاد الأوروبي وإسبانيا خلال اجتماع “الأمانة الوطنية”، مؤكداً أن مواقفهما لا تتوافق مع ما اعتبره “الالتزامات القانونية” بشأن نزاع الصحراء. واتهم غالي بروكسيل بالتحايل على قرارات محكمة العدل الأوروبية، خصوصاً فيما يتعلق بالاتفاقيات التجارية للأقاليم الجنوبية، كما هاجم الحكومة الإسبانية لاعتمادها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع، داعياً مدريد إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق دعم إسبانيا الواضح لمبادرة المغرب، ما يشكل نقطة توتر مع الجزائر، ويضع خطاب البوليساريو أمام تحديات كبيرة بعد تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد واعتراف الاتحاد الأوروبي بدعم المبادرة المغربية.
يرى خبراء مغاربة أن احتجاجات غالي تهدف أساساً إلى توجيه رسالة للداخل الانفصالي ومحاولة الحد من الانشقاقات داخل الجبهة، بينما تؤكد التحولات الدولية والدبلوماسية الإسبانية أن موقف المغرب في الصحراء يزداد قوة وشرعية. ويشير المحللون إلى أن قيادة البوليساريو تعيش حالة إنكار، غير مدركة أن ما بعد القرار الأممي رقم 2797 يفرض سقفاً سياسياً واضحاً لمواقفها، وأن الهجوم المستمر على الاتحاد الأوروبي وإسبانيا مجرد محاولة للهروب من الواقع الداخلي.
ويخلص الخبراء إلى أن الطريق الوحيد لحل النزاع يكمن في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كإطار شرعي دولياً قادر على إنهاء معاناة السكان وتقديم أفق سياسي واقعي، فيما يواصل المغرب تعزيز موقعه القانوني والدبلوماسي، بينما تتراجع قدرة البوليساريو على التأثير داخلياً وخارجياً.