
رامافوسا يجدد دعم جنوب إفريقيا للبوليساريو وسط تعزيز المغرب لمبادرة الحكم الذاتي
جدّد الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل رامافوسا، في رسالته الأسبوعية الأخيرة، دعم بلاده لجبهة البوليساريو، مؤكداً استمرار التضامن مع شعوب الصحراء الغربية في سعيها لتقرير المصير، حتى لو أدى ذلك إلى خلافات مع دول إفريقية أخرى.
ويأتي هذا الموقف رغم تعزيز المغرب لمبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بدعم دولي واسع، بما في ذلك من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة. وتزامنت تصريحات رامافوسا مع انعقاد قمة “تيكاد 9” في اليابان، حيث لم يغفل التطرق إلى نزاع الصحراء، ما يوضح استخدام بلاده للمنتديات الدولية لتأكيد موقفها المناوئ للمغرب.
في هذا السياق، أكد الباحث سعيد بوشاكوك أن موقف جنوب إفريقيا يمثل استمراراً لعقيدة سياسية تتعارض مع مصالح القارة الإفريقية، رغم الدعم التاريخي الذي قدمه المغرب لحركات التحرر في جنوب إفريقيا، سواء على المستوى الدبلوماسي أو النضالي، لافتاً إلى تغيّر موقف بعض الأحزاب الجنوب إفريقية نحو دعم الوحدة الترابية للمملكة، وهو مؤشر إيجابي لتعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين البلدين.
من جانبه، أشار محمد فاضل بقادة، رئيس مركز الدراسات السياسية لحركة “صحراويون من أجل السلام”، إلى ازدواجية موقف النخبة السياسية في جنوب إفريقيا، مؤكداً أن الرسالة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية محلية ودولية، وتأتي في سياق الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، ما يجعلها أكثر استهلاكاً داخلياً من كونها موقفاً دولياً حقيقياً.
وأضاف بقادة أن المغرب نجح عبر دبلوماسية ملكية مستمرة على مدى ربع قرن في تعزيز مكانته القارية والدولية، وجعل المملكة منطقة جذب آمنة وموثوقة للشركاء الدوليين، مؤكداً التزام المغرب بمبادئ التعاون والحوار لمواجهة أي محاولات لتقويض سيادته على أقاليمه الجنوبية.