رغم إلغاء عيد الأضحى.. أسعار اللحوم تواصل التحليق وسط اتهامات للوسطاء

0

 

رغم مرور قرابة ثلاثة أشهر على عيد أضحى استثنائي امتنع فيه آلاف المغاربة عن النحر استجابة لنداء ملكي هدفه الحد من ارتفاع أسعار اللحوم، إلا أن الأسواق لا تزال تشهد غلاءً مستمرًا، وكأن شيئًا لم يكن.

جولة بسيطة في أسواق اللحوم تكشف أن الأسعار ما زالت مرتفعة كما قبل العيد، إذ تتراوح بين 80 و110 دراهم للكيلوغرام، حسب النوع والمصدر والجودة. ما كان يُنتظر أن يكون لحظة انفراج، تحوّل إلى خيبة أمل، بعدما راهن كثيرون على أن الإحجام عن الذبح سيكبح جماح الأسعار، وهو ما لم يتحقق.

بوخيط عبد الواحد، أمين الجزارين في سوق “البلدية” بالدار البيضاء، أشار إلى أن اللحوم ما تزال تُسعّر كما كانت قبل العيد، مؤكداً أن اللحم البلدي متوسط الوزن يباع في المسلخ بـ80 درهماً، فيما يصل سعر اللحم الأخف وزناً إلى 110 دراهم. أما اللحوم المستوردة من أمريكا الجنوبية وأوروبا، فتتراوح بين 70 و95 درهماً.

ورغم هذه الأرقام، يرى مهنيون أن ما حدث خلال عيد الأضحى ساهم في تجنّب الأسوأ، إذ قال أحد ممثلي الاتحاد العام للمقاولات والمهن إنه “لولا الإحجام عن النحر لبلغ سعر الكيلوغرام 150 أو حتى 200 درهم”. لكنه أقر أيضاً بأن “التأثير بقي محدوداً بفعل لجوء كثيرين إلى استهلاك الدوّارة بدلاً من الأضاحي”، ما أفرغ الإجراء جزئياً من مضمونه.

من جهة أخرى، يحمّل بعض المهنيين مسؤولية استمرار الغلاء إلى الوسطاء، الذين يجنون أرباحاً معتبرة في مسار اللحوم من المسالخ إلى محلات البيع بالتقسيط، ما يفاقم الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.

وهكذا، يظل ثمن اللحوم في المغرب “لا يُذبح”، رغم صدمة الأضحى وتضحيات المواطنين، بينما تواصل الأسواق تجاهل هذا التحول الاجتماعي غير المسبوق.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.