فتح استثنائي لمعبر “جوج بغال” لتسليم جثمان شابة مغربية.. وملف المهاجرين يعود إلى الواجهة

0

في خطوة إنسانية طال انتظارها، شهد المعبر الحدودي “جوج بغال” بين المغرب والجزائر فتحًا استثنائيًا، خصص لنقل جثمان الشابة المغربية الراحلة “إ. ب”، إلى عائلتها بعد مرور قرابة سنة ونصف على وفاتها.

الراحلة، التي كانت تحاول الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط، لقيت حتفها على أحد الشواطئ الجزائرية خلال مغامرة محفوفة بالمخاطر، كانت تأمل أن تفتح لها أبواب مستقبل أفضل. ومنذ ذلك الحين، ظلّت جثتها في انتظار تسوية معقدة، قبل أن تُثمر جهود الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة (AMSV) أخيراً عن استرجاعها ودفنها في وطنها وبين ذويها.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر متطابقة بأن عملية ترحيل دفعة جديدة من الشباب المغاربة المعتقلين سابقاً في الجزائر على خلفية محاولات هجرة غير نظامية، باتت وشيكة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد المرحلين قد يتجاوز 60 شابًا، أنهوا محكوميتهم في السجون الجزائرية.

هذا التطور يعيد إلى الواجهة الأسئلة العميقة المرتبطة بملف المهاجرين المغاربة المتوفين، والمفقودين، والمعتقلين بالخارج، في ظل استمرار معاناة مئات العائلات الباحثة عن الحقيقة والكرامة والعدالة، في غياب آليات فعالة للحماية والمتابعة.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه نداءات المجتمع المدني لتكثيف الجهود المؤسساتية لحماية المهاجرين، تستعد عدة فعاليات حقوقية ومدنية مغربية للمشاركة في المخيم الصيفي الدولي بمدينة نانط الفرنسية (TSC)، المزمع تنظيمه بين 5 و10 غشت المقبل، بحضور أكثر من 700 مشارك من القارات الأربع.

وسيشهد هذا الحدث الدولي نقاشات وورشات مكثفة حول قضايا الهجرة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، بمشاركة باحثين ومراكز دراسات ونشطاء جمعويين. كما ستكون الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة حاضرة بقوة، حاملة معها صوت الضحايا وعائلاتهم، ومجسدةً لرسالتها الحقوقية في الدفاع عن كرامة المهاجرين وقضاياهم الملحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.