
مجزرة السويداء: انهيار أمني يخلّف مئات القتلى وانسحاب حكومي صامت
شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا واحدة من أكثر موجات العنف دموية في تاريخها الحديث، حيث ارتفعت حصيلة القتلى إلى أكثر من 500 شخص، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس، وسط صمت رسمي وانسحاب تدريجي للقوات الحكومية من المنطقة.
وأشار المرصد إلى مقتل 154 مدنيًا، بينهم 83 شخصًا أُعدموا ميدانيًا برصاص عناصر تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية خلال الاشتباكات، التي ترافقت مع انهيار أمني واسع في المحافظة. كما قُتل 79 مسلحًا درزيًا، و243 عنصرًا من القوات النظامية، إلى جانب 18 مسلحًا بدويًا.
ولم تسلم العشائر البدوية من أعمال التصفية، حيث أعدم مسلحون دروز ثلاثة من أبنائهم ميدانيًا، في تصعيد خطير يعكس انفلاتًا كاملًا للوضع الأمني في السويداء.
ومن جانب آخر، أودت الغارات الإسرائيلية بحياة 15 عنصرًا من القوات الحكومية، ما يزيد المشهد تعقيدًا في محافظة عُرفت تاريخيًا بالهدوء النسبي.
ورغم هذه المجازر، لم تُصدر الحكومة السورية تعليقًا واضحًا، في وقت توصف فيه التطورات بالانهيار الأمني الكامل وغياب أي تدخل فعّال لإيقاف النزيف البشري، وسط مخاوف من تمدد العنف إلى مناطق مجاورة.