
رفض اعتراف القضاء المغربي بشواهد طبية مرسلة عبر واتساب في علاقات العمل
أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرارًا قضائيًا مهمًا أكد فيه عدم اعتراف القضاء المغربي بالشواهد الطبية المرسلة عبر تطبيق “واتساب” كوسيلة قانونية لإخطار المشغل بحالة المرض.
وتعود تفاصيل القضية إلى إشعار أجيرة مشغلتها بمرضها عبر إرسال شهادة طبية بواسطة “واتساب”، بدلاً من الوسيلة الرسمية المعتمدة في المؤسسة وهي البريد الإلكتروني. ورغم أن الأجيرة قامت لاحقًا بتقديم الشهادة بشكل رسمي، إلا أن المحكمة رأت أن الإخطار الأول عبر “واتساب” لا يُنتج أثرًا قانونيًا.
وكانت المحكمة الابتدائية قد حكمت لصالح الأجيرة بمنحها تعويضات عن الفصل والضرر، لكن محكمة الاستئناف ألغت هذا الحكم وأكدت أن التعامل يجب أن يكون عبر الوسائل القانونية المعتمدة داخل المؤسسة، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.
كما شددت المحكمة على أن الأجيرة لم تثبت اعتماد الشركة على “واتساب” كوسيلة رسمية للتواصل، بينما أكدت الشركة وجود مكتب ضبط رسمي لتلقي الرسائل بما فيها الشهادات الطبية.
واعتبر القضاء أن عدم الالتزام بالإجراءات المعتمدة دفع بالأجيرة إلى إنهاء علاقة العمل بإرادتها، مما يجعلها غير مستحقة لتعويضات الفصل والإخطار.
ويُبرز هذا الحكم أهمية احترام الوسائل القانونية والإدارية في التعامل بين الأجير والمشغل، خاصة فيما يتعلق بالإشعارات الرسمية مثل الشواهد الطبية.