
المغرب يشهد طفرة في عدد التعاونيات ويدعم ريادة النساء في الاقتصاد التضامني”
أكد كاتب الدولة المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن المغرب شهد توسعاً كبيراً في نسيج التعاونيات خلال عام 2024، حيث تجاوز عدد التعاونيات 60 ألف وحدة، بمشاركة أكثر من 764 ألف عضو منتشرين في مختلف مناطق البلاد. وأوضح السعدي أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً لدعم التعاونيات النسائية، التي بلغ عددها نحو 7 آلاف تعاونية، مع نسبة نسائية تصل إلى 34% من إجمالي الأعضاء، ما يعكس دور المرأة الحيوي في هذا القطاع.
وأشار المسؤول إلى أن التعاونيات تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إذ تسهم في خلق الثروة وتنمية الموارد المحلية، خصوصاً في المناطق القروية، وتوفير فرص العمل. وأضاف أن التعاونيات الجديدة تتنوع أنشطتها بين التكوين، والتسويق الإلكتروني، وتدوير النفايات، ومحاربة الأمية، مما يعكس حيوية القطاع.
كما بين السعدي أن الوزارة تعمل على تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي لتعزيز فعالية التعاونيات، من خلال تطبيق القانون المتعلق بها وتحضير مشروع قانون إطار خاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف دعم تطوير القطاع وتنمية ريادة الأعمال الجماعية.
وأكد أن الاستراتيجية الجديدة للاقتصاد الاجتماعي ستعتمد على برامج تعاقدية مع مجالس الجهات لتطوير برامج التنمية الجهوية، مع التركيز على تمكين النساء والشباب، من خلال دعم وتمويل المشاريع التنموية، حيث بلغت نسبة النساء المستفيدات من الدعم 60%، مع اهتمام خاص بالعالم القروي.
واختتم لحسن السعدي بالإشارة إلى الشراكات الدولية مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي ومجالس الجهات لتنفيذ برامج تشجع ريادة الأعمال النسائية والشبابية، مما يعزز من موقع التعاونيات كفاعل رئيسي في الاقتصاد الوطني المستدام.