
تفاصيل جديدة في قضية الأستاذ معاذ تفتح باب الجدل مجددًا حول ضغوط الإدارة التعليمية
لا تزال قضية الأستاذ معاذ بلحمرة تشغل الرأي العام وتثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية، خاصة بعد ظهور معطيات جديدة تكشف عن الظروف الصعبة التي سبقت وفاته المأساوية.
الأستاذ الشاب، الذي كان حديث التخرج في سلك التعليم الابتدائي، اختار إنهاء حياته بطريقة مؤلمة أعادت طرح تساؤلات حادة حول وضعية الأساتذة الجدد، وتعامل بعض الإدارات التربوية مع الحالات النفسية الحساسة.
في هذا السياق، عبّر حميد بوغلالة، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بجهة الدار البيضاء سطات، عن غضبه الشديد، وحمل المديرية الإقليمية لمولاي رشيد مسؤولية مباشرة في تدهور الحالة النفسية والمهنية للأستاذ معاذ.
وأوضح بوغلالة أن الضغط الكبير الذي تعرض له الراحل كان نتيجة سوء إدارة ملفه، مطالباً بفتح تحقيق نزيه وشفاف يشمل جميع الأطراف المعنية بالقضية.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن الأستاذ معاذ، الحاصل على إجازة في العلوم الاقتصادية، التحق بسلك التعليم خلال الموسم الدراسي الحالي، لكنه كان يعاني من وضع نفسي هش بسبب وفاة والده قبل تعيينه بأشهر.
وأضاف أن هذه الصدمة النفسية كانت تحتاج إلى دعم نفسي حقيقي، لكن بدلاً من ذلك، تعرض الأستاذ لتقلبات وظيفية متكررة بين أربع مؤسسات تعليمية خلال موسم دراسي واحد، ما أدى إلى فقدانه الاستقرار اللازم لاستمرارية عمله.
وصف النقابي هذه التنقلات بأنها ليست عشوائية، بل تعكس فشلاً إدارياً واضحاً، حيث لم يتم تقديم الدعم المطلوب للأستاذ، بل تم تعريضه لمزيد من الضغوط النفسية والمهنية.
كما كشف بوغلالة أن توقيف الأستاذ تم بطريقة احترازية غير واضحة، استناداً إلى تقارير من بعض جمعيات الآباء ومفتشين، دون الاستماع إليه أو إلى زملائه، وهو ما اعتبره مخالفاً للقوانين والضمانات التأديبية المنصوص عليها.
واعتبر أن إحالة الأستاذ على المجلس التأديبي في نهاية الموسم الدراسي، حيث تغلق المؤسسات، أمر غير منطقي ويؤدي إلى تجميد القضية لأشهر، مما يعكس تجاهلاً صارخاً لمسألة حساسة كهذه.
وختم بوغلالة بدعوة لإجراء تحقيق إداري شامل تشرف عليه المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية، يشمل المسؤولين الإداريين المعنيين، مع ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه أو تقصيره في تفاقم معاناة الأستاذ، والتي انتهت بفاجعة إنسانية مؤلمة هزت وجدان أسرة التعليم.