
بحيرات السدود بحوض ملوية.. هدوء يخفي خطراً قاتلاً
في مشهد قد يبدو هادئاً ومغرياً خلال أيام الصيف الحارة، تُخفي بحيرات السدود بحوض ملوية خطراً قاتلاً يهدد أرواح المئات من المواطنين، خصوصاً الأطفال والشباب الذين يقصدون ضفافها للاستجمام والسباحة.
وفي هذا السياق، أطلقت وكالة الحوض المائي لملوية، مع مطلع شهر يوليوز الجاري، حملة تحسيسية شاملة تهدف إلى رفع الوعي بمخاطر السباحة في هذه المسطحات المائية. وتندرج هذه المبادرة في إطار مجهودات الوكالة للحد من الحوادث المأساوية التي تسجل سنوياً خلال فصل الصيف، بفعل غياب الوعي بخطورة مياه السدود.
الحملة، التي تنظم تحت شعار “حقينة السد ماشي بلاصة ديال السباحة، راه خطر على حياتنا”، تتم بشراكة مع السلطات المحلية، الجماعات الترابية المجاورة، وفعاليات المجتمع المدني، وتستهدف الساكنة المحلية ومرتادي المناطق المحاذية للسدود.
وأوضحت الوكالة في بلاغ رسمي أن بحيرات السدود، على الرغم من مظهرها الهادئ، تُعد مناطق غير آمنة للسباحة، لما تحتويه من أوحال كثيفة وتيارات مائية داخلية قد تسحب السابحين إلى الأعماق، مما يجعل الخروج منها شبه مستحيل، حتى بالنسبة للمتمرسين في السباحة.
وتتزايد خطورة هذه الظاهرة مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يتوجه العديد من المواطنين إلى هذه المساحات المائية في غياب بدائل ترفيهية آمنة، ما يؤدي إلى تكرار سيناريوهات الغرق المؤلمة.
من خلال هذه الحملة، تأمل وكالة الحوض المائي لملوية في ترسيخ ثقافة الوقاية، وتوجيه المواطنين نحو خيارات آمنة للاستجمام، بعيداً عن المخاطرة بحياتهم في أماكن غير مخصصة للسباحة.