
الدكالي: هجمات البوليساريو ليست عشوائية.. والجزائر تسعى لجرّ المنطقة نحو التصعيد
رأى عدد من المتخصصين في العلاقات الدولية والعلوم السياسية أن الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت محيط مدينة السمارة تسلط الضوء مجددًا على الطبيعة العدائية للجزائر، التي تواصل تحريضها على زعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال دعمها المباشر لجبهة البوليساريو الانفصالية. وأكد الخبراء أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن السياق الدولي الراهن، خاصة مع التوجه داخل الكونغرس الأمريكي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، وهو ما يمنح الهجمات الأخيرة دلالة إضافية تؤكد خطورة الجبهة وممارساتها الخارجة عن القانون الدولي. وشددوا على أن الجزائر، من خلال دعمها المتكرر لهجمات البوليساريو، تكشف بوضوح دورها الحقيقي في إذكاء النزاع حول الصحراء المغربية، عبر خلق حالة من التوتر الدائم تهدد الأمن الإقليمي وتضرب جهود التسوية السياسية عرض الحائط. — هل ترغبين في نسخة موجزة أو تضمين رأي خبير مغربي مثلاً؟ على أن الجزائر، من خلال دعمها المتكرر لهجمات البوليساريو، تكشف بوضوح دورها الحقيقي في إذكاء النزاع حول الصحراء المغربية، عبر خلق حالة من التوتر الدائم تهدد الأمن الإقليمي وتضرب جهود التسوية السياسية عرض الحائط.
تحركات إرهابية:
قال الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن الهجمات التي شنتها جبهة البوليساريو مؤخراً لا يمكن اعتبارها مجرد تحركات معزولة، بل تندرج ضمن تصعيد مدروس ومدعوم، يتزامن مع تطورات سياسية مهمة، أبرزها طرح مشروع قانون داخل الكونغرس الأمريكي لتصنيف الجبهة منظمة إرهابية أجنبية.
وأوضح الدكالي أن البوليساريو تظل كياناً فاقداً للهوية والشرعية، ولا يملك حرية اتخاذ القرار، لأن التحكم الفعلي في تحركاته يعود للمؤسسة العسكرية الجزائرية، التي توجه الجبهة بما يخدم مصالحها وأجنداتها الإقليمية. وأضاف: “من غير المعقول أن يقدم تنظيم بهذه الهشاشة على إطلاق هجمات صاروخية دون موافقة مسبقة من الجزائر”.
وحذر الباحث من أن النظام الجزائري يحاول من خلال هذه الاعتداءات اختبار صبر المغرب والمجتمع الدولي، والسعي نحو خلق حالة من التوتر الإقليمي. لكنه في المقابل، أشاد برزانة الموقف المغربي، الذي يتمسك بالشرعية الدولية ويتجنب الانزلاق إلى ردود فعل انفعالية.
وأكد الدكالي أن هذه الهجمات الانتحارية لا تُخيف المغرب، وأن المملكة تظل في كامل الجاهزية والقوة دون أن تتسرع في اتخاذ خطوات متهورة. وشدد على أن الوقت قد حان لتنتقل الدبلوماسية المغربية من التفاعل الإعلامي والأكاديمي إلى موقف رسمي يدعم تصنيف جبهة البوليساريو كتنظيم إرهابي، قائلاً: “لا يكفي أن نعبّر عن الموقف في الإعلام، بل ينبغي أن تتبناه الدولة على المستوى الدبلوماسي الدولي”.
وختم بالقول إن النظام الجزائري يراهن على تشويش القرار المغربي واستفزازه، لكنه يفشل في كل مرة، لأن المغرب يبني مواقفه على منطق الشرعية والاتزان، لا على ردود الأفعال المؤقتة…