
خطر نووي يهدد قاع المحيط الأطلسي بعد عقود من الإهمال
كشف المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي عن وجود أكثر من ألف حاوية تحتوي على نفايات نووية في أعماق شمال المحيط الأطلسي، حيث تم التخلص منها خلال الفترة ما بين خمسينيات وتسعينيات القرن الماضي، قبل حظر هذه الممارسات عام 1993.
وتأتي هذه النتائج ضمن حملة بحثية دولية انطلقت من مدينة بريست الفرنسية منتصف يونيو، على متن سفينة الأبحاث “لاتالنت”، بمشاركة 21 عالمًا متخصصًا. وتهدف البعثة، التي تستمر لأربعة أسابيع، إلى تحديد المواقع الدقيقة لهذه الحاويات الخطيرة ودراسة تأثيرها المحتمل على النظام البيئي البحري في المنطقة.
وتعد منطقة قاع المحيط الأطلسي، التي تتراوح أعماقها بين 3000 و5000 متر، مكبًا سابقًا للنفايات النووية والصناعية، حيث أُلقي فيها ما يقدر بـ200 ألف حاوية نووية قبل فرض الحظر الدولي.
ويعمل الباحثون على جمع وتحليل عينات من مياه البحر، وتربة القاع، والكائنات البحرية المحيطة، لفهم المخاطر البيئية والبيولوجية التي قد تنجم عن تسرب هذه النفايات بعد عقود من الإهمال.
يأتي هذا الاكتشاف ضمن الجهود الدولية المتزايدة لمراقبة التلوث البيئي وحماية المحيطات، إذ يشكل تحذيرًا جديدًا بشأن التحديات الكبيرة التي تواجه البيئة البحرية نتيجة لتاريخ التخلص غير المنظم من المواد الخطرة.