
مقاولات فاس-مكناس تناشد لإنقاذها من أزمة الديون الاجتماعية
في ظل وضع اقتصادي صعب، أطلقت المقاولات الصغرى والمتوسطة بجهة فاس-مكناس نداءً عاجلاً، معبّرة عن عجزها عن أداء التزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS). وأرجع أصحاب هذه المقاولات أسباب هذا التعثر إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية المتواصلة منذ جائحة كوفيد-19.
ووفق إفادات عدد من أرباب المقاولات، فإن الوضعية المالية المتأزمة أجبرتهم على اتخاذ قرارات صعبة، بين الوفاء بهذه المستحقات وتعريض شركاتهم للإفلاس، أو التأخير في الأداء وما يترتب عنه من غرامات وعقوبات قانونية.
غرفة التجارة تدخل على الخط: إنقاذ المقاولات مع ضمان الحقوق الاجتماعية
في تفاعل مع هذه الوضعية، أكد عبد العالي شينون، نائب رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة فاس-مكناس، أن الغرفة تواصل جهودها لإنقاذ المقاولات المتعثرة، من خلال برامج دعم وتأهيل خاصة.
وأوضح شينون أن الغرفة حريصة، من جهة، على مساندة هذه المقاولات في تجاوز أزماتها، لكنها، من جهة أخرى، تشدد على ضرورة احترام الالتزامات الاجتماعية تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باعتبارها حقوقاً لا يمكن التنازل عنها.
وكشف المسؤول ذاته عن وجود برنامج شامل يهدف إلى مرافقة المقاولات المتضررة، وتحفيزها على تسوية وضعيتها القانونية والاجتماعية، مع توفير الوساطة اللازمة لعقد تسويات حبية مع الصندوق، تضمن تجاوز الأزمة دون المساس بحقوق الأجراء.
وتعكس هذه التصريحات سعي الغرفة إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية المقاولات من الإفلاس، وضمان استمرارية الحقوق الاجتماعية للعمال، من خلال آليات مواكبة عملية ومبادرات وساطة، تتماشى مع صعوبات المرحلة.