قرار حكومي يثير استياء الفنانين ويهدد المشهد الثقافي

0

أحدث قرار مشترك صادر عن وزارة الثقافة والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية، بعدما فُرضت رسوم مرتفعة على استخدام القاعات والمنشآت الثقافية التابعة للوزارة. القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7411 بتاريخ 9 يونيو الجاري، وقّعه كل من الوزير محمد المهدي بنسعيد وفوزي لقجع، ويحدد التسعيرة الجديدة مقابل الاستفادة من عدد من الفضاءات والخدمات الثقافية.
وينص القرار على فرض رسوم باهظة مقابل استغلال مجموعة من القاعات، من بينها رواق قصبة الأوداية، وقاعة باحنيني بالرباط، ومسرح تازة، والمركز الثقافي بني مكادة بطنجة، وفق ما جاء في مادته الأولى.
أما في المادة الثانية، فتشير إلى التسعيرات المفروضة على استغلال مرافق قصر الثقافة والفنون بطنجة، حيث بات لزاماً على المستفيدين دفع 30 ألف درهم مقابل استغلال القاعات الكبرى للعروض، و7000 درهم للقاعات الصغرى، فيما تصل تكلفة استئجار قاعة المؤتمرات إلى 5000 درهم، وقاعة متعددة الاستعمالات إلى 30 ألف درهم مع تجهيزات أو 20 ألف درهم بدون تجهيزات.
كما فوجئ الفنانون التشكيليون هم أيضاً بإدراج رسوم مرتفعة لعرض أعمالهم، تتراوح بين 3000 درهم لليوم الواحد و17400 درهم للأسبوع، وهو ما اعتُبر مبلغاً يتجاوز إمكانيات العديد منهم، ويهدد بإضعاف الحركية الفنية، خصوصاً في ظل ما يعانيه القطاع من ركود.
وقد عبر العديد من المهنيين عن مخاوفهم من أن تزيد هذه الإجراءات من تفاقم الوضع الثقافي، خاصة وأن عدداً كبيراً من الفرق الفنية لا تستفيد من دعم الوزارة، مما يضعها أمام صعوبات مالية قد تحد من قدرتها على الإنتاج والعرض.
وفي خضم هذا الجدل، انقسمت ردود الفعل داخل الساحة الفنية بين من يرى في القرار عائقاً أمام التعبير الفني والوصول إلى الجمهور، ومن يطالب بمراجعته بشكل يأخذ بعين الاعتبار واقع الفنانين وظروفهم الاجتماعية والمهنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.