
حراس الأمن بمؤسسات التعليم في مراكش يواجهون أوضاعا مزرية ويطالبون بإنصاف عاجل
تعيش فئة حراس الأمن العاملين بالمؤسسات التعليمية بمدينة مراكش أوضاعًا اجتماعية متدهورة، بعدما حُرموا من أجورهم الشهرية وحقوقهم الاجتماعية الأساسية، في مشهد يعكس هشاشة منظومة التشغيل بالشركات المتعاقدة مع قطاع التربية الوطنية.
ووفق ما أوردته مصادر محلية موثوقة، فإن العمال التابعين للأقسام الإعدادية والتأهيلية بمديرية مراكش لم يتقاضوا أجورهم منذ أواخر أبريل المنصرم، رغم استمرار خصم مساهمات من رواتبهم لفائدة صندوق الضمان الاجتماعي.
هذا الخلل امتد ليشمل أيضًا حرمانهم من التغطية الصحية، بعدما توقفت الشركة المناولة منذ غشت 2024 عن سداد الاشتراكات، ما أدى إلى تعليق استفادتهم ابتداءً من ماي الجاري.
العقود التي رُبط بها هؤلاء العمال تفتقر، حسب المصدر، لأبسط مقومات التعاقد العادل، حيث لا تتضمن بنودًا واضحة تتعلق بالحقوق والواجبات، وهو ما يشكل خرقًا لمقتضيات مدونة الشغل.
وأشارت المصادر كذلك إلى عدم توصل العمال بملابس العمل الصيفية والشتوية، والعمل لساعات طويلة تصل إلى 12 ساعة يوميًا دون الاستفادة من الحق القانوني في الراحة الأسبوعية أو السنوية، مما يعد مخالفة صريحة للمادة 532 من مدونة الشغل التي تلزم المشغل بأداء المستحقات المالية كاملة وفي مواعيدها، مع إشعار العمال بأي مستجد يمس حقوقهم.