المغرب يعتلي عرش السياحة: أرقام قياسية ورؤية تضعه بين الكبار
أكد موقع “لاكوتيديان” الفرنسي، في مقال حديث نشره اليوم الجمعة، أن قطاع السياحة أصبح يشكل المحرك الأساسي للاقتصاد المغربي خلال سنة 2025، بفضل مزيج من الأداء القوي، والسياسات الحكومية الاستباقية، والرؤية الاستراتيجية الواضحة.
وتحت عنوان “السياحة تصبح القطاع الاقتصادي الأول في المغرب”، أبرز الموقع أن هذا التحول النوعي مكّن السياحة من تجاوز قطاعات تقليدية كالفلاحة والصناعة، لتتصدر المشهد الاقتصادي الوطني.
وأوضح المصدر أن هذا الإنجاز غير المسبوق يعزى إلى استراتيجيات طموحة واستثمارات دقيقة التوجيه، مكّنت من تحقيق نتائج لافتة على أرض الواقع. ففي عام 2024، استقبل المغرب 17,4 مليون سائح، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 20% مقارنة بسنة 2023، وهو ما يفوق التوقعات المرسومة لسنة 2026.
وخلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2025، استقطبت المملكة 5,7 ملايين سائح، بزيادة قدرها 23% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، في مؤشر على استمرار الزخم الإيجابي.
وعلى مستوى العائدات، بلغت مداخيل السياحة 104 مليارات درهم سنة 2024، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 7,2% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس جاذبية الوجهة المغربية وتعزيز موقعها التنافسي.
وأشار “لاكوتيديان” إلى أن الاستراتيجية السياحية الوطنية ترتكز على تعزيز الربط الجوي، وتطوير وجهات ناشئة، وتأهيل البنية التحتية الفندقية، إلى جانب تنويع العرض السياحي من خلال الترويج للسياحة الثقافية، والإيكولوجية، والشاطئية.
ويُرتقب أن يساهم تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم سنة 2025، إلى جانب استضافته المشتركة لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، في تعزيز الاستثمارات السياحية وتكريس مكانة المملكة كقطب جذب عالمي.
واختتم الموقع الفرنسي تحليله بالتأكيد على أن قطاع السياحة، الذي يساهم حالياً بنحو 7% من الناتج الداخلي الخام، يشكل ركيزة أساسية لتوفير فرص الشغل وتحقيق مداخيل بالعملة الصعبة، في أفق استقطاب 26 مليون سائح بحلول سنة 2030.