وهبي يُقيّد يد الجمعيات: لا متابعة للفساد دون ترخيص

0

 

في خطوة أثارت جدلاً داخل قبة البرلمان، جدد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، موقفه الرافض لمنح الجمعيات المدنية حق التقدّم بشكايات أمام القضاء في قضايا الفساد، ما لم تكن معترفاً بها كجمعيات ذات “منفعة عامة” أو حاصلة على ترخيص خاص من وزارة العدل.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، الذي خُصص لمناقشة التعديلات المقترحة على مشروع قانون المسطرة الجنائية. وفي هذا السياق، رفض الوزير جميع التعديلات البرلمانية المتعلقة بالمادة 7 من المشروع، والتي تهدف إلى توسيع صلاحيات الجمعيات في ملاحقة قضايا الفساد والتبليغ عنها.

واعتبر وهبي أن عدداً من الشكايات التي تتقدم بها جمعيات لا تستند إلى وقائع جادة أو إثباتات قانونية، مستشهداً بشكاية حديثة تلقاها ضد مسؤول رفيع، تضمنت سبعين تهمة وامتدت على عشرين صفحة، وصفها بأنها أقرب إلى “مطالعة مقهى” منها إلى وثيقة قانونية. وأضاف قائلاً: “المال العام ماشي سايب، لي سايب هو الابتزاز”.

في المقابل، دافعت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن ضرورة تمكين الجمعيات من أداء دورها الرقابي والدستوري، مشددة على أهمية فتح الباب أمام جميع المواطنين والجهات للتبليغ عن قضايا المال العام دون شرط إثبات الضرر الشخصي. وحذّرت من أن الصيغة الحالية للقانون تفرغ المجتمع المدني من دوره، وتغلق قنوات المساءلة والمحاسبة.

الخلاف حول المادة 7 يكشف تبايناً عميقاً في الرؤى بين الحكومة والبرلمان بشأن حدود دور المجتمع المدني، خاصة في ملفات الفساد، ويعيد طرح سؤال جوهري: من يملك حق حماية المال العام؟

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.