
لقاء وزاري بالرباط يجمع المغرب والسعودية لتعميق التعاون في قطاع النقل
في خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية، عقد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، يوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، اجتماعًا رفيع المستوى مع نظيره السعودي، صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار دعم التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل البري، الجوي، البحري، واللوجستيك.
اللقاء الذي جرى بحضور سفير السعودية بالرباط، والمدير العام للهيئة العامة للطيران المدني السعودي، عرف مشاركة وفد سعودي رفيع يمثل كبرى الجهات الفاعلة في قطاع النقل، وركز على مناقشة توسيع الشراكات وتبادل الخبرات في السلامة الطرقية، الرقمنة، وتطوير البنية التحتية.
كما استعرض الطرفان إمكانية تعزيز الربط الجوي والبحري بين المملكتين، وتطوير التعاون بين الشركات الوطنية المتخصصة في النقل والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع استراتيجيات التنمية المستدامة في كلا البلدين.
وفي تصريح صحفي عقب الاجتماع، أكد الوزير السعودي أن “اللقاء تناول العديد من القضايا التي تهم التعاون المشترك، كما تم التطرق إلى تنسيق المواقف داخل منظمة الطيران المدني الدولي، وتعزيز التعاون ضمن المنظمات الدولية”.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى تقوية علاقاتها مع المغرب في إطار التوجهات السامية لقيادة البلدين، مشيدًا بـ”التطور الكبير الذي يشهده المغرب، خصوصًا في ظل استعداداته لاستضافة كأس العالم 2030، وبما يمتلكه من خطط طموحة في مجال النقل”.
و من جهته،أكد عبد الصمد قيوح أن اللقاء شكل فرصة حقيقية لـ”تبادل الرؤى والتجارب” خاصة مع ما تزخر به السعودية من تجربة غنية في مجالات التجهيز السككي والطيران المدني.
كما أبرز أن المناقشات تطرقت إلى التعاون الإقليمي والدولي، وخصوصًا على مستوى المنظمات المتخصصة في الطيران المدني.
وفي هذا السياق، نوه قيوح بالدعم السعودي، ممثلاً في وزير النقل والخدمات اللوجستية، لترشيح المغرب لعضوية مجلس المنظمة العالمية للطيران المدني، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يعكس التقارب السياسي والتقني بين البلدين.
من جهة أخرى، لم يفت الوزير قيوح الإشادة بالمجهودات الجبارة التي تبذلها السعودية سنويًا من أجل استقبال الحجاج المغاربة وتوفير أفضل الظروف لأداء مناسك الحج، مما يعكس متانة العلاقات الأخوية بين الشعبين.
وفي ختام اللقاء، تم الإعلان عن تشكيل لجنة تقنية مشتركة من المسؤولين والخبراء في الوزارتين، تتولى تنزيل مضامين الشراكة، عبر بلورة خارطة طريق عملية تتضمن برامج تنفيذية ومتابعة للمشاريع ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التعاون الاستراتيجي ويخدم المصالح المشتركة.