
جليز الكبير يتحول: مراكش تطلق ورشاً حضرياً يعيد ابتكار ساحة 16 نونبر
في إطار سعيها المستمر لتحسين جودة العيش وتعزيز جاذبية مراكزها الحضرية، أطلقت مدينة مراكش ورشاً حضرياً جديداً ضمن برنامج “جليز الكبير”، يستهدف إعادة تأهيل ساحة 16 نونبر وتحويلها إلى فضاء عمومي عصري ومتجدد، مع المحافظة على طابعها المعماري والتاريخي.
ويُعد المشروع حجر الزاوية في خطة شاملة لإعادة ابتكار البنية التحتية للمنطقة، من خلال تشييد أول مرآب جماعي تحت أرضي بمراكش، يمتد على مساحة 9500 متر مربع. وسيوفر المرآب طابقين تحت أرضيين بطاقة استيعابية تصل إلى 460 سيارة و60 دراجة نارية، فضلاً عن عشر محطات لشحن السيارات الكهربائية، مما سيسهم في تخفيف الضغط على حركة السير فوق الأرض.
ويُمكن الولوج إلى المرآب عبر ثلاثة محاور رئيسية: زنقة القاضي عياض، زنقة واد المخازن، وشارع الحسن الثاني، ما يمنحه مرونة كبيرة في خدمة مختلف الوافدين على المنطقة.
ولم يغفل المشروع البعد الجمالي والوظيفي للفضاء السطحي، حيث سيتم تهيئة ساحة حديثة تضم نافورة ومساحات خضراء وممرات للمشاة، إلى جانب فضاء مخصص للعروض الثقافية والفنية، مع الحفاظ على هوية المكان كأحد أبرز معالم المدينة التي تحتضن تظاهرات محلية ودولية.
يتم تنفيذ المشروع بتمويل مشترك بين جماعة مراكش، مجلس جهة مراكش-آسفي، ولاية الجهة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على أن تنتهي الأشغال في غضون ثمانية أشهر.
ويمثل هذا الورش الحضري نموذجاً لتدبير ذكي ومستدام للفضاء العمومي، يستثمر البنية التحتية تحت الأرض لتوفير متنفس عمراني عصري فوقها، ويعكس رؤية مراكش كمدينة ذكية، متجددة، وقادرة على مواكبة تحديات النمو الحضري والبيئي.