
في ظل الغلاء واستياء الشغيلة.. أخنوش يفتح جولة حوار اجتماعي والنقابات تلوّح بالتصعيد
في خضم ارتفاع الأسعار وتنامي استياء فئات واسعة من الأجراء والمتقاعدين، أطلق رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عصر الثلاثاء 22 أبريل الجاري، جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، بلقاءات فردية مع زعماء النقابات الأكثر تمثيلية، في خطوة تُمهّد لجولة تفاوضية جديدة حول ملفات اجتماعية ملحّة.
وشملت اللقاءات كلا من الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، والنعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وعبد القادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، باعتباره ممثلًا لمكون أرباب العمل.
اللقاءات النقابية مع رئيس الحكومة أعادت إلى الواجهة عدداً من الملفات العالقة، على رأسها الزيادة في الأجور، وتحسين معاشات المتقاعدين، وتعديل الضريبة على الدخل، بالإضافة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي بقانون ملزم يُنهي حالة “الارتجال” التي تُطبع بعض الملفات.
النقابات تُحذّر من التراخي
مصادر نقابية أكدت أن الاتحاد المغربي للشغل طالب الحكومة بزيادة عامة جديدة في الأجور، معتبرًا أن الزيادة المتفق عليها في أبريل 2024 لم تعد كافية في ظل موجة غلاء متواصلة تمس القدرة الشرائية للطبقات الوسطى والدنيا. كما شدد على ضرورة تحسين أوضاع المتقاعدين، الذين يتقاضى عدد كبير منهم معاشات تقل حتى عن الحد الأدنى للأجور، رغم سنوات طويلة من الخدمة.
مطالب بتخفيف الضغط الضريبي
الضريبة على الدخل كانت بدورها محورًا للنقاش، حيث عبّر ممثلو الشغيلة عن رفضهم لمستوى الاقتطاعات الحالية، داعين إلى تخفيض ملموس ينعكس إيجابًا على دخل الأجراء. كما طالبوا برفع التعويضات العائلية، لا سيما تلك المتعلقة بالأبناء، لتواكب تكاليف العلاج والتعليم والحياة اليومية.
قانون للحوار الاجتماعي ومطالب قطاعية
النقابات شددت كذلك على ضرورة تقنين الحوار الاجتماعي عبر قانون ملزم، يضمن استمراريته بغض النظر عن تغير الحكومات أو الوزراء، وحذرت من استمرار العراقيل التي تواجه الحوارات القطاعية، خصوصًا في التعليم والصحة والجماعات الترابية. كما جددت الدعوة لحماية الحريات النقابية، وإيجاد حلول عاجلة لرفض بعض أرباب العمل تسليم وصولات الإيداع.
مرحلة جديدة وسط ترقب شعبي
تأتي هذه الجولة الجديدة في سياق اجتماعي حساس، وتُعد امتدادًا للاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال جولة أبريل الماضي، والتي شملت تحسين دخل الموظفين ومراجعة الضريبة على الدخل. غير أن استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية دفع النقابات إلى رفع سقف مطالبها، مع التلويح بالتصعيد إذا لم تستجب الحكومة لتطلعات الشغيل