
ترحيل السوق بتامصلوحت: بين احتجاجات التجار وشبهات الفساد في مشروع ضخم
طرح رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية يستفسر فيه عن ملابسات وخلفيات قرار ترحيل السوق الأسبوعي بجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز، وذلك بناءً على شكايات وتظلمات توصل بها من تجار الجماعة.
وأوضح البرلماني الحموني في سؤاله، أنه توصل بعريضة موقعة من مجموعة من التجار بتامصلوحت يعربون فيها عن احتجاجهم الشديد إزاء التسرع في اتخاذ قرار ترحيل السوق الأسبوعي إلى موقع جديد يرونه غير مناسب ويفتقر لشروط السلامة الصحية الضرورية.
وذكر التجار في عريضتهم أن الموقع الجديد كان في السابق مطرحاً للنفايات ولا يزال يحمل آثارها، مما قد يعرض المعروضات الغذائية للتلوث ويسبب حالات تسمم غذائي للمستهلكين، مطالبين بوقف تنفيذ قرار الترحيل والبحث عن حلول عادلة تحترم حقوقهم وتضمن بيئة تجارية وصحية للجميع.
وأشار الحموني إلى أن التجار تفاجأوا بهذا القرار الذي لم يتم التشاور بشأنه معهم، خاصة وأن العديد منهم لا يزالون يسددون أقساط قروض مرتبطة باستغلال محلاتهم التجارية في السوق الحالي.
كما استنكروا عدم أخذ استثماراتهم في تجهيز وتزيين محلاتهم بعين الاعتبار، حيث لم يتوقعوا قط نقل السوق من موقعه الحالي الذي يخدم الأحياء والدواوير المجاورة ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
إلا أن النقطة الأكثر إثارة للقلق التي أوردها البرلماني في سؤاله هي ما يروج في أوساط الرأي العام بتامصلوحت حول احتمال وجود نية للتستر على اختلالات خطيرة شابت بناء السوق الحالي.
وذكر الحموني أن أشغال بناء هذا السوق استمرت لمدة تسع سنوات ولم تكتمل بعد، مع وجود حديث عن شبهات فساد في إنجاز المشروع الذي رصدت له ميزانية ضخمة تقدر بتسعة ملايين درهم.
وطالب الحموني وزير الداخلية بإيفاد لجنة للتحقيق في هذه الادعاءات وكشف الحقائق، ومساءلة المسؤولين عن تبرير صرف هذا الاستثمار الكبير.
وفي ختام سؤاله، تساءل البرلماني رشيد الحموني عن الخلفيات الحقيقية لقرار ترحيل السوق الأسبوعي بتامصلوحت، والتدابير التي سيتخذها وزير الداخلية للتحري حول دواعي هذا القرار.
كما استفسر عما إذا كانت المصلحة العامة هي التي وجهت اتخاذ هذا القرار، أم أن هناك أسباباً أخرى مرتبطة بتدبير مشروع بناء السوق الحالي الذي تقرر هدمه قبل اكتمال أشغاله.