تعاون مغربي نمساوي لحماية غابات الأركان باستخدام تقنيات مستدامة

0

في خطوة هامة نحو الحفاظ على غابات الأركان في المغرب، أعلنت جامعة القاضي عياض في مراكش عن تعاونها مع جامعة الموارد الطبيعية وعلوم الحياة في فيينا (BOKU) لإطلاق مشروع البحث “أركان أفريكا-أوني نت”، يهدف هذا المشروع إلى إيجاد حلول مستدامة لحماية هذه الغابات الفريدة التي تعد من أبرز الأنظمة البيئية في المملكة، وذلك باستخدام تقنيات حديثة لتحليل حالة الغابات وابتكار استراتيجيات لإدارتها بشكل فعال.

تم الإعلان عن هذه المبادرة بمناسبة اليوم العالمي للغابات، مما يبرز أهمية الحماية المستدامة للموارد الطبيعية.

المشروع يركز على تطوير حلول تعنى بالحفاظ على غابات الأركان وتجديدها، من خلال الاستفادة من البيانات الفضائية عالية الدقة التي سيتم جمعها لتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر.

ويتطلع المشروع إلى تطبيق هذه البيانات في وضع استراتيجيات مخصصة تضمن الاستغلال المستدام لهذه الغابات الحيوية.

غابات الأركان تمتد على نحو 950,000 هكتار في جنوب غرب المغرب، وتتمتع بقيمة بيئية هائلة إذ تساهم بشكل كبير في مكافحة التصحر وتخزين الكربون.

علاوة على ذلك، توفر غابات الأركان مصدرا اقتصاديا بالغ الأهمية للعديد من السكان المحليين، إذ يعتمدون على زيت الأركان الذي

يستخدم في الصناعات الغذائية والتجميلية لكن، في الوقت نفسه، تواجه هذه الغابات تهديدات متعددة، مثل الجفاف، والرعي الجائر، والقطع غير القانوني للأشجار، مما يهدد استدامتها.

في تصريح له لوكالة “أوكو نيوز”، أشار كريستوف بوتشر من معهد الغابات في جامعة BOKU إلى أن استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك البيانات الفضائية، سيساهم بشكل كبير في تحديد المناطق الأكثر تضررا من هذه التهديدات. وأضاف أن المشروع سيعمل على وضع استراتيجيات فعالة لإدارة هذه الغابات بشكل مستدام وضمان الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

في فبراير الماضي، قام عدد من الأكاديميين من جامعة BOKU بزيارة مراكش، حيث تم تبادل الخبرات والتعرف على التحديات المشتركة بين المغرب والنمسا في مجال الحفاظ على الغابات.

هذا التعاون الدولي يعكس التزام البلدين بمكافحة تدمير البيئة والتحديات الناتجة عن تغير المناخ، ويسهم في إيجاد حلول عملية لحماية هذه الغابات الفريدة.

يستمر مشروع “أركان أفريكا-أوني نت” من شتنبر 2024 حتى غشت 2026، ويُعتبر خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة الدولية في مجال البحث العلمي وحماية البيئة.

وبفضل هذا التعاون، يأمل الباحثون في أن يتمكنوا من تطوير استراتيجيات مستدامة تساهم في الحفاظ على غابات الأركان والتصدي للتحديات البيئية التي تواجهها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.