
تجاهل علامة المنع يشعل فتيل الفوضى في سوق الجملة بمراكش
يشهد سوق الجملة لبيع الخضر والفواكه في مراكش حالة من الفوضى التي تفاقمت مع تجاهل علامة المنع، حيث أصبح هذا التجاهل سمة واضحة بين الزوار والتجار على حد سواء. في ظل وجود عدد متزايد من السيارات الخفيفة المركونة بباحات السوق، تتصاعد الاختلالات التنظيمية التي تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.
ووفقاً لمصادر جريدة أنباء مراكش، منذ فترة بدأت تظهر مشاهد متكررة للتجاوزات التنظيمية داخل السوق، إذ يستغل بعض التجار والزوار الفوضى القائمة لركن مركباتهم في الأماكن المخصصة للمشاة والمداخل الممنوع استخدامها وفق علامة المنع المثبتة. هذا التجاوز لا يقتصر على مجرد مخالفة إدارية، بل يتسبب في تعطيل حركة المرور داخل السوق ويخلق ارتباكاً يؤثر سلباً على النشاط التجاري الذي يعد شرياناً حيوياً لمدينة مراكش.

وأوضحت مصادر محلية لجريدة أنباء مراكش، أن هذه الممارسات غير المنظمة أدت إلى اختلالات بنيوية وتنظيمية داخل السوق، ما دفع فاعلين جمعويين وتجاراً للتوجه مباشرة إلى عمدة مراكش ووالي الجهة مطالبين بتدخل حاسم وفرض إجراءات صارمة تضمن تطبيق القرارات وتحقيق الشفافية، ومنع أي شكل من أشكال الفساد والريع.
وفي ظل غياب رقابة فاعلة، يظل السوق شاهداً على احتلال ممنهج للمساحات العامة، حيث يحول البعض الممرات والأروقة إلى مناطق لركن المركبات والدراجات النارية، مما يزيد من الفوضى ويعرقل سير الحركة داخل السوق. ويشير المراقبون إلى أن مثل هذه التجاوزات لم تعد مجرد مشاهد عرضية، بل أصبحت سلوكاً متكرراً يعكس ضعف تطبيق القوانين التنظيمية في هذا المرفق الحيوي.
من جانبه، أكد عدد من التجار والفاعلين المحليين ضرورة تكثيف الجهود للتصدي لهذه المخالفات التي تؤثر على مناخ التجارة والاستثمار داخل السوق، مشددين على أن استمرار هذه الحالة سيؤدي إلى تفاقم مشاكل الفساد والريع، مما يضر بالاقتصاد المحلي في مراكش.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة، تبقى تساؤلات ملحة حول مدى قدرة المسؤولين على فرض النظام واستعادة النظام الإداري داخل سوق الجملة، لضمان أن يكون هذا السوق نموذجاً يحتذى به في التنظيم والشفافية، بدلاً من أن يستمر في كونه ساحة للفوضى وتجاهل القواعد التنظيمية الأساسية.