
ارتفاع أسعار اللحوم في المغرب .. الجشع وراء ربح 40 درهما إضافية في الكيلوغرام
تواصل أسعار اللحوم في المغرب ارتفاعها المستمر، رغم التراجع الذي شهدته أسعار اللحوم بالجملة في المجازر الكبرى. ورغم انخفاض الأسعار في الأسواق الكبرى، إلا أن الجزارين وباعة اللحوم بالتقسيط في مختلف المدن يصرون على الحفاظ على الأسعار المرتفعة، مما يثير قلق المستهلكين الذين يعانون من الأعباء المعيشية.
وحسب معلومات حصلت عليها جريدة “أنباء مراكش”، فإن أسعار اللحوم المستوردة من البرازيل انخفضت لتصل إلى 70 درهما للكيلو، بينما لحوم إسبانيا وأوروبا تتراوح بين 80 و87 درهما، إلا أن الأسعار في المحلات التجارية تتراوح بين 85 و130 درهما للكيلو حسب المدينة والمنطقة. ويُلاحظ أن سعر اللحوم في مدينة طنجة، على سبيل المثال، يتجاوز بكثير باقي المدن ليصل إلى 130 درهما، مما يطرح تساؤلات حول دوافع هذا الارتفاع.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى سعي بعض التجار لتحقيق أرباح مفرطة، حيث يفوق هامش الربح في بعض الحالات 40 درهما للكيلو. ورغم جهود المستوردين في تزويد السوق بكميات كبيرة من اللحوم بأسعار مقبولة، إلا أن السوق المحلية لا تشهد تأثيراً كبيراً على الأسعار بسبب تمسك الجزارين بالأسعار المرتفعة.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر أن تساهم الاستيرادات من إسبانيا في تقليص الأسعار، تأثرت حركة الاستيراد بسبب تزامنها مع الأعياد الأوروبية، حيث تزداد الطلبات على اللحوم، ما دفع بعض الشركات إلى تأجيل شحناتها إلى المغرب.
ويتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نشاطاً ملحوظاً في استيراد اللحوم الحمراء من إسبانيا، خاصة بعد انتهاء فترة الاحتفالات في أوروبا، وهو ما من شأنه أن يساهم في تراجع الأسعار تدريجياً، في وقت ينتظر فيه المستهلكون تخفيضات ملموسة في أسعار اللحوم.