
ملفات ملتهبة تنتظر حكومة أخنوش بعد العطلة الصيفية
يستفيد أعضاء الحكومة عادة، كل سنة، من عطلة صيفية تستمر لمدة أسبوعين. ولكن هذه السنة كانت مليئة بالملفات العالقة التي لم تُحل بعد، وبعضها أصبح من الضروري الوصول إلى نتائج حولها في أسرع وقت.
ففي قطاع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بقيادة الوزير عبد اللطيف ميراوي، ما زالت أزمة طلبة الطب والصيدلة مستمرة، بالتزامن مع اقتراب الموسم الجامعي الجديد.
كما ينتظر قطاع وزارة التجهيز والماء، بقيادة نزار بركة، تحديات استمرار ندرة المياه وجفاف السدود، مع ضرورة توفير احتياجات المواطنين من المياه.
وفي ظل استمرار غلاء أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، سيكون وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أمام تحدي مراقبة الأسعار في الأسواق.
من جهة أخرى، ستواجه الوزيرة نادية فتاح العلوي، ووزير المالية فوزي لقجع، مهمة إعداد قانون المالية لسنة 2025، حيث كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن تركيز مشروع قانون المالية على أربع أولويات: تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، توطيد دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل، الاستمرار في تنزيل الإصلاحات الهيكلية، والحفاظ على استدامة المالية العمومية
الحكومة تعمل أيضاً على تسريع تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “أمو” لفائدة جميع المواطنين، وفقاً للأهداف المحددة لهذا الورش الملكي.
أما على الصعيد الخارجي، فإن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بقيادة ناصر بوريطة، ستكون على موعد مع عودة ملف الصحراء إلى مجلس الأمن في أكتوبر، وسط دعم فرنسي لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ومن بين القضايا التي تنتظر فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ملف إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من زلزال الحوز.
من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن تنزيل الحماية الاجتماعية هو أحد أبرز القضايا التي تواجه الحكومة بعد العطلة الصيفية، لا سيما أن هذا الورش لا يزال يواجه تحديات كبيرة، خاصة على مستوى الموارد البشرية.
ويُعتبر مشروع المسطرة المدنية، الذي أحيل إلى المحكمة الدستورية، من الملفات التي تنتظر الوزير عبد اللطيف وهبي بعد العطلة، خاصة مع احتمال اندلاع أزمة في بداية العام المقبل.
كما أن إصلاح الوظيفة العمومية يظل مطروحاً بقوة في ظل الاختلالات التي يعاني منها هذا القطاع، ومن المتوقع أن يكون من بين الملفات المطروحة على الحكومة. إلى جانب ذلك، تظل السيادة الطاقية من التحديات التي تنتظر الحكومة في المستقبل القريب.