اختفى 20 يوماً.. العثور على جثة مهندس داخل بئر بسطات والتحقيقات تكشف خيوطاً صادمة

0

 

عُثر، زوال السبت الماضي، على جثة مهندس دولة شاب داخل بئر مهجور بمنطقة الخيايطة، التابعة لإقليم سطات، وذلك بعد اختفائه في ظروف غامضة لمدة 20 يوماً، في واقعة أثارت تساؤلات حول ملابسات الوفاة واحتمال ارتباطها بنشاط شبكة لترويج المخدرات بالمنطقة.

وحسب المعطيات التي أوردتها جريدة «الصباح»، فإن البئر الذي عُثر بداخله على الجثة يوجد بفضاء يُشتبه في استغلاله من طرف شبكة تنشط في ترويج المخدرات والخمور، وهو ما دفع المصالح المختصة إلى فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات هذه الواقعة.

واستنفر الحادث عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، التي انتقلت إلى عين المكان وعملت على انتشال الجثة من البئر، الذي يتجاوز عمقه 80 متراً، قبل نقلها إلى مصلحة الطب الشرعي لإخضاعها للتشريح الطبي، بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة.

وتعود تفاصيل القضية إلى 23 شتنبر الماضي، حين اختفى الضحية في ظروف غامضة بعدما توجه، رفقة أحد أقاربه، إلى منطقة تُعرف محلياً باسم «الكروا» بالخيايطة، والتي تشير المعطيات المتداولة إلى أنها تشهد نشاطاً مرتبطاً بترويج المخدرات والممنوعات.

وبحسب الروايات الواردة في القضية، فإن الضحية لم يظهر مجدداً بعد دخوله إلى المنطقة، الأمر الذي دفع قريبه إلى البحث عنه والاستفسار لدى عدد من الأشخاص الموجودين بالمكان، من بينهم أفراد يُشتبه في ارتباطهم بالشبكة، دون التوصل إلى أي معلومات تساعد على تحديد مكانه.

وأمام استمرار غيابه، تقدمت عائلة المهندس ببلاغ لدى مصالح الدرك الملكي، كما وضعت شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات، مطالبة بالكشف عن مصيره وتحديد ظروف اختفائه.

ومن بين المعطيات التي يركز عليها التحقيق، اتصال سابق توصلت به السلطات بشأن ضرورة التدخل لإغلاق البئر المهجور، بدعوى أن المكان يعرف توافد أشخاص يستهلكون المخدرات، ما قد يشكل خطراً على سلامتهم. وتُبحث، وفق المعطيات المنشورة، إمكانية وجود صلة بين هذا الاتصال وواقعة اختفاء المهندس، دون أن تكون المسؤولية عن ذلك قد حُسمت بشكل رسمي.

كما تتجه الأبحاث إلى التحقق من روايات تفيد بوقوع خلاف بين الضحية وأحد الأشخاص داخل المنطقة، واحتمال تطور الأمر إلى اعتداء أفضى إلى وفاته، قبل التخلص من جثته داخل البئر. وتظل هذه المعطيات في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والخبرة الطبية.

وفي انتظار نتائج التشريح، تواصل مصالح الدرك الملكي تحرياتها لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، وإعادة تركيب تسلسل الأحداث التي سبقت العثور على الجثة، فضلاً عن تحديد هوية جميع الأشخاص المحتمل ارتباطهم بالقضية.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على نشاط يُشتبه في ارتباطه بترويج المخدرات والخمور في فضاء معزول بمنطقة الخيايطة، حيث تتحدث المعطيات المتداولة عن وجود سيارات مخصصة لعرض الممنوعات وفضاء لركن سيارات الزبائن، إضافة إلى أشخاص يتولون تنظيم الولوج إلى المكان.

ويبقى الكشف عن حقيقة ما جرى رهيناً بنتائج التحقيق القضائي والتشريح الطبي، في انتظار تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستثبته الأبحاث.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.