
الأمم المتحدة تطلق جولة واشنطن لمفاوضات الصحراء المغربية وسط سرية تامة
أكدت الأمم المتحدة انطلاق جولة جديدة من المفاوضات حول النزاع في الصحراء المغربية، التي تُعقد هذه المرة في واشنطن، برئاسة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا. وتشهد الجولة مشاركة المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو، بالإضافة إلى السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن الجولة الجديدة تتبع نفس صيغة المفاوضات التي جرت في مدريد يومي 8 و9 فبراير الماضي، والتي لم تسفر عن تقدم ملموس، مؤكداً في الوقت ذاته أن المبعوث الأممي سيحافظ على السرية التامة ولن يدلي بأي تصريحات خلال سير المحادثات.
ولم يتم الإعلان عن جدول زمني محدد لإنهاء المفاوضات، لكن واشنطن تأمل أن يتم إحراز تقدم ملموس قبل الصيف المقبل، ضمن إطار مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب سنة 2007، والتي يعتبرها مجلس الأمن، بموجب القرار 2797، الحل الأكثر واقعية للنزاع.
وتقترح المبادرة منح المنطقة الصحراوية حكمًا ذاتيًا موسعًا يشمل قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والتعمير، مع إبقاء السلطات في مجالات الدفاع والأمن والعملات والسياسة الخارجية تحت إشراف المغرب. كما سيتشكل البرلمان الجهوي من أعضاء منتخبين وممثلين عن القبائل الصحراوية، على أن يمنح الملك المغربي الثقة لرئيس الجهة الذي سيكون ممثل الدولة في المنطقة.
ويكتسب دعم الولايات المتحدة بعدًا سياسيًا مهمًا، خاصة بعد التأييد العلني الذي أبداه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للمبادرة المغربية، ما يعزز موقف الرباط ضمن العملية الرسمية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة.