ائتلاف مدني ينتقد إقصاء أقاليم جبلية من تعويضات الكوارث ويدعو لتصحيح عاجل

0

عبّر الائتلاف المدني من أجل الجبل عن قلقه إزاء ما وصفه بـ«إقصاء غير مبرر» لعدد من الأقاليم الجبلية المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة من الاستفادة من تصنيف “المناطق المنكوبة”، وما يرتبط به من برامج الدعم والتعويض التي أقرتها رئاسة الحكومة المغربية.

وأوضح الائتلاف، في بيان، أنه يتابع تداعيات الفيضانات والانجرافات الأرضية التي شهدتها عدة مناطق، خاصة في الأقاليم الجبلية مثل تاونات وشفشاون والحسيمة ووزان وتازة، مشيرا إلى أن حجم الأضرار تفاقم بفعل هشاشة البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى القرى وتشتت الدواوير.

ورغم تثمينه لقرار إعلان حالة كارثة في بعض المناطق وإطلاق برنامج دعم بميزانية مهمة، اعتبر الائتلاف أن استثناء هذه الأقاليم يثير تساؤلات حول معايير التصنيف ومدى احترام مبدأ المساواة في الولوج إلى آليات التعويض وجبر الضرر، مؤكدا أن “الكارثة لا تعترف بالحدود الإدارية”.

وشدد البيان على أن العدالة المجالية تقتضي اعتماد حجم الضرر كمعيار أساسي للتصنيف، داعيا إلى احترام المرجعيات القانونية الوطنية والدولية المؤطرة لتدبير الكوارث، بما في ذلك نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية ومبادئ الحكامة الوقائية وبناء الصمود.

كما طالب الائتلاف بتصحيح عاجل عبر إصدار قرار تكميلي يدمج الأقاليم المتضررة ضمن لائحة المناطق المنكوبة، وإجراء تقييم ميداني شامل للخسائر بمشاركة القطاعات المعنية والفاعلين المحليين، مع فك العزلة عن القرى وإصلاح الطرق والمسالك وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

وأكد البيان ضرورة توفير دعم مباشر وتعويض عادل للأسر والفلاحين، يشمل الإيواء المؤقت والمساعدات الأساسية، إلى جانب تمكين المناطق المعزولة من الولوج الصحي الاستعجالي واعتماد مساطر تعويض شفافة بآجال واضحة وآليات تظلم فعالة، مع تبني مقاربة “إعادة البناء على نحو أفضل” لمعالجة أسباب الهشاشة البنيوية بالمجال الجبلي.

وختم الائتلاف بالدعوة إلى تعزيز التضامن الوطني مع كافة المناطق المتضررة، معتبرا أن الإنصاف في معالجة آثار الكوارث يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في القرار العمومي وترسيخ شروط الاستقرار والتنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.