جني الزيتون خلال فبراير يهدد الدورة الإنتاجية المقبلة بضيعات المغرب

0

يشهد موسم جني الزيتون بالمغرب، خلال السنة الفلاحية الجارية، تأخرًا غير مسبوق دفع بعدد من الضيعات إلى مواصلة عملية الجني خلال شهر فبراير، وهو ما يثير مخاوف مهنيي القطاع بشأن انعكاسات هذه الوضعية على الدورة الإنتاجية المقبلة.

وأرجع فاعلون مهنيون هذا التأخر إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها قلة اليد العاملة مقارنة بحجم الإنتاج المسجل هذا الموسم، إلى جانب التساقطات المطرية المتكررة التي عطّلت وتيرة الجني منذ شهر دجنبر الماضي.

وفي هذا السياق، أكد رشيد بنعلي، رئيس الفدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، أن عدداً كبيراً من الضيعات لم يُنه بعد عملية الجني، مشيرًا إلى أن استمرارها إلى غاية فبراير لا يخدم مصلحة أشجار الزيتون، التي تحتاج إلى فترة راحة بيولوجية قبل انطلاق دورة إنتاجية جديدة، عادة ما تبدأ في شهر أبريل.

وأوضح بنعلي أن التأخر المسجل يهم مختلف أصناف الزيتون، خصوصًا المحلية منها، محذرًا من تأثيرات سلبية محتملة على مردودية الموسم المقبل، في حال لم تحظَ الأشجار بفترة الراحة الكافية.

من جانبه، أرجع رشيد بيزكر، وهو مهني في القطاع، الوضع القائم إلى وفرة الإنتاج من جهة، والتأخر في انطلاق الموسم من جهة أخرى، حيث لم تبدأ عملية الجني إلا خلال شهر نونبر بدل أكتوبر، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بارتفاع تكلفة اليد العاملة وندرتها.

وأضاف المتحدث ذاته أن عدداً من الضيعات، خاصة بمناطق قلعة السراغنة وتاونات ووزان، ما تزال تواصل عملية الجني في سباق مع الزمن، بعد التوقفات المتكررة التي فرضتها التساقطات المطرية الأخيرة.

وبينما يقلل بعض المهنيين من حجم تأثير هذا التأخر على جاهزية الأشجار للموسم المقبل، يظل استمرار جني الزيتون خلال شهر فبراير مؤشرًا مقلقًا، قد تكون له انعكاسات على التوازن الطبيعي للدورة الإنتاجية بضيعات الزيتون بالمملكة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.