المحكمة الدستورية تلغي مواد مثيرة في قانون المجلس الوطني للصحافة

0

أفادت مصادر مطلعة لجريدة “أنباء مراكش” أن المحكمة الدستورية ألغت عدداً من المواد المثيرة للجدل في قانون المجلس الوطني للصحافة، استجابة لطلب المعارضة بخصوص دستورية مشروع القانون، ما يعيد الملف إلى مسطرة التشريع لإعادة النظر فيه بعد ترتيب آثار القرار.

وقالت المصادر إن المحكمة ألغت 6 مواد جوهرية، منها مواد تتعلق بتشكيل المجلس وحصة الناشرين فيه، وصلاحيات رئيس المجلس، إضافة إلى المادة المتعلقة بلجنة التأديب الاستئنافي، معتبرة أن هذه المواد تخالف أحكام الدستور.

ويأتي هذا القرار بعد مسار تشريعي طويل شهد نقاشاً حاداً في البرلمان، حيث تم تمرير مشروع القانون من طرف وزير الشباب والثقافة والرياضة، مهدي بنسعيد، بأغلبية الأصوات. وبدأ المشروع التداول في المجلس الحكومي يوم 3 يوليوز 2025، ثم أحيل على مجلس النواب في 7 يوليوز 2025، وصادق عليه في 22 يوليوز 2025 قبل إحالته إلى مجلس المستشارين الذي صادق عليه يوم 24 دجنبر 2025.

غير أن المصادقة لم تنهِ الخلافات، إذ تمكنت المعارضة من جمع التوقيعات الكافية لإحالة القانون إلى المحكمة الدستورية للطعن في دستوريته، مشيرة إلى أن القانون الجديد “تخلى عن تعزيز دور المجلس في التنظيم الذاتي للمهنة والرقي بأخلاقياتها”، وفرض معايير تمثيلية تمنح أفضلية للمنابر الإعلامية الكبرى على حساب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

كما أبرزت المعارضة أن القانون الجديد يخل بمبدأ المساواة أمام القانون، وينقل صلاحيات تشريعية وتنظيمية إلى هيئة مهنية مستقلة، ويتضمن إخلالاً بضمانات المحاكمة العادلة، لا سيما في ما يتعلق بملفات العزل والانتصاف التأديبي، ما يجعل تطبيق القانون صعباً من الناحية القانونية والدستورية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.