
تيفلت..المحكمة الابتدائية تعقد اجتماعًا حول العنف الرقمي وحماية النساء والأطفال
عقدت اللجنة المحلية المكلفة بالتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بتيفلت، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، اجتماعها الدوري الذي تمحور حول موضوع العنف الرقمي، إحدى الظواهر الحديثة التي أفرزها التطور المتسارع لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، وما يترتب عنها من مساس بالحقوق الأساسية، خاصة للنساء والأطفال.
وترأس الاجتماع الأستاذ يونس الشلوشي، نائب وكيل الملك ورئيس الخلية المحلية، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي المؤسسات المعنية. وأوضح في كلمته أن هذا الاجتماع يندرج ضمن جهود مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لمكافحة العنف الرقمي، وضمان التطبيق السليم للقانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إلى جانب دوريات رئاسة النيابة العامة المرتبطة بالموضوع.
وأشار رئيس الخلية إلى أن العنف ضد النساء قد شهد تحولًا من الأشكال التقليدية إلى الفضاء الرقمي، مستغلًا الإمكانيات التي توفرها الوسائط التكنولوجية الحديثة، ما أدى إلى تعقيد آثاره وتوسيع دائرة المتضررين. كما أبرز الانعكاسات النفسية والاجتماعية لهذا العنف، والتي تشمل تهميش النساء وإقصائهن عن المشاركة الفعلية في الحياة العامة والفضاءات الرقمية.
وخلال أشغال الاجتماع، تم التأكيد على أن العنف الرقمي يشكل اعتداءً على الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك التهديد، التشهير، الابتزاز، وانتهاك المعطيات الشخصية، خاصة في حق النساء والأطفال. كما تم التعريف بالمنصة الوطنية للتبليغ عن العنف الرقمي “إبلاغ”، التي تهدف إلى تسهيل عملية التبليغ للضحايا، وتسريع التدخل القانوني، وتعزيز الحماية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
واختتم الاجتماع بفتح باب النقاش أمام أعضاء اللجنة، حيث تم تقديم توضيحات عملية حول كيفية تعامل النيابة العامة مع قضايا العنف الرقمي، مع توضيح المعايير القانونية المعتمدة في اتخاذ قرارات المتابعة أو الحفظ وفق التشريع الجاري به العمل.